مهرجان العرائش الدولي لتلاقح الثقافات يعود في دورة استثنائية بمشاركة إيبيرو-أمريكية وإفريقية

تنظم جمعية “اللوكوس للسياحة المستدامة”، بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل، وجماعة العرائش، ومجلس إقليم العرائش، وبدعم من وكالة إنعاش وتنمية الشمال، فعاليات الدورة الخامسة عشرة لمهرجان العرائش الدولي لتلاقح الثقافات خلال شهر يونيو 2026، بمشاركة فرق فنية وثقافية من المغرب وعدد من دول العالم.

وجاء في بلاغ للجمعية أن تنظيم هذه التظاهرة الدولية يأتي استمراراً في صون الموروث الثقافي المغربي المادي وغير المادي وحمايته وتثمينه، باعتباره رافعة أساسية للهوية الوطنية والإشعاع الحضاري للمملكة، وتكريساً للمغرب كأرض للحوار بين الثقافات والقيم الإنسانية والكونية. كما تندرج هذه الدورة في إطار تعزيز جسور التعاون جنوب-جنوب، وتقوية روابط الصداقة والتبادل الثقافي مع دول الفضاء الإيبيرو-أمريكي، بما يعكس الرؤية المغربية القائمة على الانفتاح والحوار والتقارب بين الشعوب.

 

وحسب البلاغ، تحتفي الدورة الخامسة عشرة للمهرجان بالموروث الثقافي المغربي الغني والمتنوع، من خلال إبراز الفنون الشعبية، واللباس التقليدي، والموسيقى، والرقصات التراثية، والصناعة التقليدية، وفنون الطبخ المغربي. ويستقبل المهرجان تعابير فنية وثقافية قادمة من إسبانيا، والبرتغال، وبلغاريا، ومجموعات متميزة من دول أمريكا اللاتينية تشمل المكسيك، والبرازيل، وكولومبيا، والإكوادور، وبوليفيا، والبيرو، والباراغواي، إلى جانب مجموعات فنية مغربية تمثل مختلف جهات المملكة، في مشهد احتفالي يجسد المغرب كأرض لتلاقي الحضارات والثقافات.

وسيكون جمهور المهرجان على موعد مع برنامج فني وثقافي متنوع يشمل عروضاً واستعراضات دولية في كل من الرباط والعرائش. حيث ستحتضن مدينة الرباط، يوم السبت 20 يونيو 2026، محطة فنية دولية متميزة تشمل استعراضاً للثقافات وعروضاً فنية بمسرح المنصور، احتفاءً بالرباط كمدينة الأنوار وعاصمة للثقافة والحوار والانفتاح. أما مدينة العرائش، فستحتضن يوم الأحد 21 يونيو 2026 أبرز فقرات الدورة، من خلال ورشات ثقافية وتراثية مخصصة للتعريف بالموروث المغربي، إضافة إلى كرنفال الثقافات بشارع محمد الخامس بمشاركة الفرق الدولية والوطنية، في احتفال شعبي وفني يعزز الإشعاع الثقافي للمدينة، ويبرز عمقها التاريخي وارتباطها بوادي اللوكوس كفضاء حضاري عريق عرف تلاقح الثقافات والحضارات عبر العصور.

وحسب الجمعية المنظمة، تعكس هذه المشاركة الدولية الكبيرة روح المهرجان ورسالته القائمة على بناء الصداقات، وتبادل الخبرات، وتقريب الشعوب عبر الفن والثقافة. وتؤكد إدارة المهرجان أن هذه الدورة ليست مجرد موعد فني واحتفالي، بل هي مبادرة ثقافية ذات بعد إنساني ودبلوماسي، تسعى إلى جعل الثقافة وسيلة لتعزيز التعاون، وترسيخ قيم السلم والانفتاح والتنوع والحوار بين الحضارات، انسجاما مع المكانة التي راكمها المغرب كبلد للتعايش والتلاقي والانفتاح على محيطه الإقليمي الدولي.

كما يشكل المهرجان، وفق المصدر ذاته، مناسبة لتقوية إشعاع مدينة العرائش، والتعريف بمؤهلاتها الثقافية والتاريخية والسياحية، وإبراز وادي اللوكوس كفضاء حضاري غني بالذاكرة والتراث، إلى جانب الاحتفاء بمدينة الرباط كمدينة الأنوار وعاصمة للثقافة والحوار، بما يجعل هذه الدورة محطة جديدة في مسار ترسيخ الدبلوماسية الثقافية للمغرب، وتعزيز حضوره داخل الفضاء الإفريقي والأطلسي والإيبيرو-أمريكي.

اقرأ المقال كاملاً على لكم