موقع فرنسي يتناول صعود فوزي لقجع سياسياً ويرجح حظوظه لقيادة الحكومة المقبلة
اعتبر موقع “أفريكا إنتليجنس” الفرنسي أن الوزير المنتدب المكلف بالميزانية ورئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فوزي لقجع بات من أبرز المرشحين لتولي رئاسة الحكومة المغربية المقبلة، مستنداً إلى ما وصفه بتراكم نفوذه داخل مؤسسات الدولة، واتساع شبكة علاقاته السياسية والإدارية، إلى جانب حضوره المتزايد على الساحة الرياضية والدولية.
وذكر الموقع، في تقرير للصحفي المغربي يوسف آيت أقديم، أن لقجع، الذي بلغ السادسة والخمسين من عمره في 23 يوليوز، راكم خلال مساره مناصب بارزة شملت المفتشية العامة للمالية، ومديرية الميزانية، ثم وزارة الميزانية، إلى جانب رئاسة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، ونائب رئاسة الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، وعضوية مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).
وأضاف التقرير أن اسم لقجع عاد بقوة إلى التداول في الأوساط السياسية خلال نهائيات كأس العالم 2026، التي شهدت حضوراً إعلامياً واسعاً له عبر منصات الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، في وقت كانت تتزايد فيه التكهنات بشأن مستقبله السياسي.
وبحسب التقرير، فإن لقجع يتجه إلى الالتحاق بحزب الأصالة والمعاصرة، أحد مكونات الائتلاف الحكومي، في إطار استعدادات الحزب للانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر 2026، وذلك بعد أشهر من نفيه وجود مثل هذه الخطوة.
ويرى التقرير أن مسار لقجع داخل الإدارة المغربية يعكس صعوداً متدرجاً، بدأ بتعيينه مفتشاً للمالية سنة 1997، قبل انتقاله إلى مديرية الميزانية، حيث أشرف على إعداد وتنفيذ ميزانيات عدد من القطاعات السيادية، ثم تولى سنة 2011 منصب مدير الميزانية، ليصبح، بحسب التقرير، أصغر مسؤول يشغل هذا المنصب، قبل تعيينه وزيراً منتدباً مكلفاً بالميزانية عام 2021.
واعتبر الموقع أن لقجع لعب، خلال فترة حكومتي عبد الإله بنكيران وسعد الدين العثماني، دوراً محورياً داخل الإدارة المالية للدولة، واصفاً إياه بأنه أحد أبرز وجوه الجهاز الإداري الذي حافظ على نفوذه خلال تلك المرحلة.
كما توقف التقرير عند ما وصفه بقدرة لقجع على بناء شبكة واسعة من العلاقات داخل مؤسسات الدولة والأحزاب السياسية، مشيراً إلى ارتباطه بعلاقات مع مسؤولين وتقنيين من توجهات سياسية مختلفة، إضافة إلى علاقات عائلية وإدارية اعتبر أنها ساهمت في تعزيز حضوره داخل دوائر القرار.
وفي الجانب الرياضي، أرجع التقرير وصول لقجع إلى رئاسة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم سنة 2014 إلى شبكة من التحالفات مع عدد من رؤساء الأندية والمنتخبين المحليين، معتبراً أن كرة القدم شكلت امتداداً لنفوذه السياسي والإداري، وساهمت في تعزيز حضوره داخل المغرب وعلى المستوى الدولي.
وأشار التقرير إلى أن رئيس الحكومة عزيز أخنوش كان قد سعى إلى استقطاب لقجع إلى حزب التجمع الوطني للأحرار قبل انتخابات 2021، غير أن الأخير، وفق المصدر نفسه، اختار في نهاية المطاف الالتحاق بحزب الأصالة والمعاصرة، وهو ما اعتبره الموقع مؤشراً على تموقعه السياسي الجديد قبل الاستحقاقات التشريعية المقبلة.
ولفت التقرير أيضاً إلى أن إشراف لقجع على ملف تنظيم كأس العالم 2030، الذي تستضيفه المغرب إلى جانب إسبانيا والبرتغال، عزز حضوره الدولي، كما منحه، بحسب الموقع، نفوذاً إضافياً داخل مؤسسات الدولة، رغم الانتقادات التي رافقت الاستثمارات المخصصة للبنية التحتية الرياضية، والتي أثارت خلال عام 2025 نقاشاً حول أولويات الإنفاق العمومي.
وخلص تقرير “أفريكا إنتليجنس” إلى أن فوزي لقجع نجح في الحفاظ على نفوذه داخل الإدارة والرياضة، وأن شبكة علاقاته وتزايد حضوره السياسي يجعلان منه، وفق تقدير الموقع، أحد أبرز الأسماء المطروحة لقيادة الحكومة المغربية بعد الانتخابات التشريعية المقبلة، دون أن يكون قد صدر أي إعلان رسمي يؤكد هذا السيناريو.