موقع “كول”: صلابة الدفاع والتحولات السريعة للمغرب في اختبار أمام الانضباط والقوة البدنية لاسكتلندا
اعتبر موقع “كول” العالمي المتخصص في كرة القدم أن المواجهة المرتقبة بين المنتخبين المغربي والاسكتلندي، المقررة يوم 19 يونيو على ملعب بوسطن، تمثل إحدى أبرز مباريات الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثالثة في كأس العالم 2026، بالنظر إلى أهميتها الكبيرة في سباق التأهل إلى دور الـ32.
وأوضح الموقع أن المنتخبين يدخلان اللقاء بمعنويات مرتفعة بعد نتائج إيجابية في الجولة الافتتاحية، حيث استهلت اسكتلندا مشاركتها بفوز ثمين على هايتي بهدف دون رد، فيما انتزع المنتخب المغربي تعادلاً لافتاً أمام البرازيل (1-1)، في نتيجة اعتبرها كثيرون من أبرز مفاجآت الجولة الأولى.
ورأى التحليل أن المباراة قد تتحول إلى “معركة تكتيكية” بين مدرب اسكتلندا ستيف كلارك والناخب الوطني محمد وهبي، في ظل امتلاك المنتخبين لأسلوبين مختلفين. فالمنتخب الاسكتلندي يعتمد على الانضباط والتنظيم والضغط البدني، فيما يستند المنتخب المغربي إلى الصلابة الدفاعية وسرعة التحول إلى الهجوم، وهي المقومات التي مكنته من الحد من خطورة المنتخب البرازيلي في مباراته الأولى.
وأشار الموقع إلى أن المنتخب المغربي أظهر شخصية قوية أمام أحد أبرز المرشحين للقب، بفضل التنظيم الدفاعي المحكم والتألق اللافت للحارس ياسين بونو، إلى جانب الفعالية الهجومية التي تجسدت في هدف إسماعيل الصيباري، معتبراً أن “أسود الأطلس” أكدوا مجدداً قدرتهم على منافسة المنتخبات الكبرى في البطولات العالمية.
وفي الجانب الاسكتلندي، توقع “كول” أن يحافظ المدرب ستيف كلارك على الهيكل الأساسي الذي قاده إلى الفوز على هايتي، مع الاعتماد على خبرة القائد أندي روبرتسون وقوة سكوت ماكتوميناي في وسط الميدان، إلى جانب جون ماكغين الذي سجل هدف الانتصار في الجولة الأولى.
وبحسب التحليل، فإن مفتاح المباراة قد يكون في منطقة الوسط، حيث ينتظر أن تدور مواجهة مؤثرة بين ماكتوميناي وعز الدين أوناحي، في صراع على التحكم في إيقاع اللعب وبناء الهجمات. كما سلط الضوء على المواجهة المنتظرة بين جون ماكغين وقلب الدفاع المغربي نايف أكرد، باعتبارها إحدى الثنائيات الحاسمة في اللقاء.
وأضاف الموقع أن الناخب الوطني محمد وهبي قد يسعى إلى منح دور أكبر للثنائي نيل العيناوي وأيوب بوعدي في وسط الميدان من أجل الحد من التفوق البدني للاعبي اسكتلندا، مع الاعتماد على التحولات السريعة لاستغلال المساحات التي قد يتركها تقدم الأظهرة الاسكتلندية.
وعلى مستوى الحسابات، أكد “كول” أن نتيجة المباراة قد يكون لها تأثير مباشر على هوية المتأهلين من المجموعة الثالثة. ففوز اسكتلندا سيرفع رصيدها إلى ست نقاط ويمنحها بطاقة التأهل إلى الدور المقبل قبل الجولة الأخيرة، بينما سيضع انتصار المغرب “أسود الأطلس” في صدارة المجموعة بأربع نقاط ويقربهم كثيراً من بلوغ الأدوار الإقصائية.
أما في حال انتهاء المباراة بالتعادل، فسيبقى المنتخبان في وضعية مريحة نسبياً قبل الجولة الثالثة، مع احتفاظ كل منهما بفرصه كاملة لحجز إحدى بطاقتي التأهل إلى الدور المقبل.
وخلص الموقع إلى أن المواجهة بين المغرب واسكتلندا لا تقتصر على ثلاث نقاط فقط، بل تمثل اختباراً حقيقياً لطموحات المنتخبين في النسخة الحالية من كأس العالم، وقد تشكل نقطة التحول الأساسية في مسار المجموعة الثالثة.