مونديال اللاعب مارادونا في المكسيك

لم تستطع يد ميسي الوحيدة، سهرة الأحد، أن تصفق أو تصنع ربيع منتخب الأرجنتين، فذرف الدموع وغادر، وربما مسرح حياتنا نهائيا. لم يكن بيليه وحده عام 1970 عندما حمل كأس العالم، ولكن مارادونا كان وحده، هو من أمتع العالم، وسجل خمسة أهداف، ومرّر ست تمريرات حاسمة وحمل الكأس، ولا أحد قال بأن الأرجنتين فازت بكأس العالم 1986 لأن مارادونا هو الذي فاز بها، في المكسيك التي احتضنت المونديال لتعويض كولومبيا التي انسحبت عن التنظيم بسبب المشاكل الاقتصادية، وحتى المكسيك تعرضت قبل المونديال بثمانية أشهر، لزلزال عنيف كاد يعصف بمونديالها..
ولكنها لحقت بتجهيز تسعة ملاعب أكبرها الأزتيك الذي يتسع لـ 114 ألف متفرج، وانتزعت الأرجنتين وإيطاليا وبلغاريا بطاقات التأهل في الفوج الأول، على حساب كوريا الجنوبية، وكان التأهل أيضا لصاحب أحسن ترتيب ثالث، وتعادلت إيطاليا مع الأرجنتين في لقاء مثير بهدف لمثله، ردّ فيه مارادونا على هدف آلتوبيلي، وحلقت المكسيك وباراغواي وبلجيكا على حساب العراق، التي خسرت مبارياتها الثلاث، وسجلت هدفا واحدا من أحمد رامي، وصعد الاتحاد السوفياتي وفرنسا على حساب المجر وكندا، وأقصيت الجزائر وإيرلندا الشمالية من الفوج الرابع، ولم يحصلا إلا على نقطة من لقائهما مع بعض، إذ سيطرت البرازيل على الفوج متبوعة بإسبانيا. وكانت مفاجأة الدور الأول من دون منازع، الدانمارك التي سحقت كل منافسيها بما فيهم ألمانيا بهدفين وسداسية في شباك أوروغواي، وتأهل الثلاثي على حساب أسكتلندا، كما تأهلت المغرب الأولى في مجموعتها، رفقة إنجلترا وبولونيا. والغريب، أن الجزائر لو تعادلت في لقائها الأخير أمام إسبانيا لتأهلت للدور الثاني بتعادلين فقط، ولكنها سقطت بثلاثية، وكانت قد لعبت مباراة جميلة ضد البرازيل أمام 48 ألف متفرج، ولكن كاريكا في نهاية المقابلة استغل هفوة دفاعية فبخّر حلم الجزائريين، الذين أضاعوا الفرصة للتواجد في ثمن النهائي في مونديال لم يكن قويا.
شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاين
The post مونديال اللاعب مارادونا في المكسيك appeared first on الشروق أونلاين.