“مُنيب” تنبه إلى اختلالات ترحيل سكان دور الصفيح وتطالب الداخلية باحترام الكرامة والإنصاف
نبهت نبيلة منيب النائبة البرلمانية عن الحزب الاشتراكي الموحد إلى الظلم الكبير الذي عرفته ساكنة دوار العسكر، بعد تدخل السلطات لإخلائها من مساكنها وترحيل الأسر نحو المجهول، دون تقديم بديل منصف وعادل، ودعت وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت إلى اتخاذ التدابير اللازمة من أجل إنصاف ساكنة دوار العسكر، وباقي أحياء الصفيح.
وقالت منيب في سؤال كتابي موجه للفتيت إن عمليات الإخلاء، تمت دون مراعاة الهشاشة التي تعاني منها الساكنة، التي تمت مطالبتها بمبالغ مالية تفوق طاقتها (10 ملايين سنتيم)، ودون احترام كرامة وتضحيات الجنود الذين يقطنون “دوار العسكر”.
وأضافت منيب أن “ساكنة دوار العسكر، تقيم على حقل الرماية وهي أرض تعتبر هبة ملكية، ولهذا وجب احترام حقوق الساكنة، وجعل حد لهذا النوع من التدخل المهين والمسيء لسمعة البلاد”.
وأشارت البرلمانية إلى إن التدخل الأمني العنيف، جعل المغاربة يتابعون بقلق شديد حالة التذمر التي أصيبت بها ساكنة دوار العسكر، وقبلها فئات هشة واسعة، عانت في العديد من أحياء مدينة الدار البيضاء، انطلاقا من ساكنة المدينة القديمة، وغيرها من المدن المغربية، وتنتظر من الوزارة تحريك آليات جبر الضرر، وأيضا الجزر بالنسبة للمتلاعبين بحقوق.
واعتبرت المتحدثة أن التدخل في حق الساكنة، يبين زيف مشروع “الدولة الاجتماعية” الذي تقول الحكومة إنها تسعى لإرسائه؛ “فلا دولة اجتماعية إذا لم تهتم بالإنسان أولا، وتعمل على تفادي الطرق البدائية لإجباره على الإخلاء، ودفعه لمزيد من الهشاشة، وجعل من لا حق له يستفيد، وأصحاب الحقوق يعانون في غياب الإحصاء الرصين والتخطيط الجيد وتحريك الرقابة الصارمة”.
وأكدت منيب ألا حل إلا بإنصاف الناس، وتقديم سكن لائق، مقابل سكن سيتم هدمه، وتعويضهم تعويضا يضمن لهم الحق في السكن اللائق ويحفظ كرامتهم، ودعت وزارة الداخلية التعاون مع الوزارات المهنية، وإنصاف كل المتضررين.