نقابة تطلب إلغاء "تحرير المحروقات"
طالب الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، خاليد هوير العلمي، في مراسلة موجهة إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش، باتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من التداعيات الناتجة عن غلاء أسعار المحروقات وضرب القدرة الشرائية للمغاربة.
وأوردت المراسلة، التي تتوفر هسبريس على نسخة منها، أن المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل يناشد رئيس الحكومة إلغاء قرار تحرير أسعار المحروقات والرجوع لتنظيم الأسعار بناءً على قواعد تحمي حقوق المستهلكين، من قبيل التخفيف من الضغط الضريبي أو اعتماد آليات الدفع لفائدة الجميع، وذلك بسبب غياب شروط المنافسة وارتفاع مؤشرات الاحتكار وهامش الأرباح والتحكم في السوق الوطنية والزيادات المتتالية في الأسعار التي تلحق أضرارا بحق المستهلكين وتدمر القدرة الشرائية لعموم المغاربة.
كما طالب المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بالفصل بين نشاط تخزين وتوزيع المحروقات، ومراجعة القوانين ذات الصلة بغاية تحديد المسؤوليات في إمساك المخزونات الوطنية، وتعزيز الأمن الطاقي، والوقاية من صدمات السوق الدولية.
وبخصوص الرفع من المخزونات واقتناص فرص ارتفاع هوامش التكرير، طالبت الجهة النقابية ذاتها بتشغيل مصفاة “سامير” وإحياء تكرير البترول، بما يساهم في الاستفادة من هذه الصناعة وما تمنحه من فوائد في التشغيل والتنمية المحلية وتشجيع المنتوج المصنع محليا.
وأكد المكتب التنفيذي لنقابة “ك.د.ش” على مراجعة الإطار القانوني لقطاع الطاقة، وتحديد أدوار الدولة وأدوار القطاع الخاص في تعزيز السيادة الطاقية وتوفير الطاقة بالكلفة المناسبة للقدرة الشرائية للمغاربة، وتأسيس الوكالة الوطنية لضبط وتقنين قطاع الطاقات.
والتمست الجهة النقابية ذاتها مراجعة القوانين التي تنظم قطاع النقل للمسافرين وللبضائع، والقضاء على كل أشكال الريع والامتيازات، واعتماد الغازوال المهني، وتأمين التوازنات الأساسية لمقاولات النقل، ومحاربة كل ما من شأنه استغلال أزمات ارتفاع أسعار المحروقات للتأثير السلبي على كلفة النقل والتنقل.
وختَمت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل مطالبها بالزيادة العامة في الأجور والمعاشات لمواجهة استمرار الغلاء وارتفاع نسبة التضخم.
وفي السياق نفسه، أشارت المراسلة إلى أن “قطاع المحروقات يعرف اختلالات بنيوية وعميقة، خاصة في الجانب المتعلق بالمخزونات والأسعار، وذلك بسبب خوصصة مساهمات الدولة في شركات توزيع المواد النفطية ابتداءً من سنة 1995، وفي شركات تكرير البترول ابتداءً من سنة 1997، إضافة إلى قرار تحرير أسعار المحروقات وحذف الدعم من قبل صندوق المقاصة ابتداءً من نهاية سنة 2015”.
وشدّدت الوثيقة ذاتها على أن العوامل المذكورة أثرت بشكل سلبي على الأمن الطاقي للبلاد وعلى أسعار المواد النفطية، وتسببت في إلحاق الضرر بالقدرة الشرائية لعموم المواطنين وبالقدرة التنافسية للمقاولة المغربية، مضيفة أن وضعية ارتفاع أسعار المحروقات بلغت مستويات لا تتحملها القدرة الشرائية لعموم المغاربة، ولا تتناسب مع حجم البطالة المتفشية، ولا مع الحلول محدودة الأثر في “الدعم الاستثنائي للمهنيين” وفي “الدعم الاجتماعي” لذوي الدخل المحدود.
The post نقابة تطلب إلغاء "تحرير المحروقات" appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.