"نيو تحالفات" ربطاً بالتحوّلات في لبنان والمنطقة ولقاء نيابي جديد
بعد الاتفاق الإطاري وما سبقه من مذكرة تفاهم أميركية-إيرانية، إلى الحرب الأخيرة وكل ما يجري من خلافات وانقسامات، بدأت معالم تحالفات مختلفة تظهر على الساحة الداخلية.
في هذا السياق، يسعى نائب بيروت نبيل بدر مع مجموعة من زملائه إلى إنشاء لقاء نيابي جديد، والاتصالات في هذا المجال قطعت شوطا متقدما، ولن تكون هذه الكتلة بيروتية أو مناطقية بقدر ما هي "وطنية" وفق المتابعين. فماذا عن أهدافها والظروف التي أملت قيامها؟
لقاءات وطنية
يقول بدر لـ"النهار": "لقاءاتنا مستمرة من أجل التوصل إلى تكتل أو كتلة نيابية وازنة لها دورها وحضورها على الساحة اللبنانية، ربطا بسلسلة عناوين تستوجب القيام بخطوات كبيرة، سواء على صعيد النواب السنّة أو على المستوى الوطني العام، لكن هذه اللقاءات ليست بيروتية أو مناطقية، بل هي وطنية بامتياز لمقاربة الأوضاع بعد الحرب الأخيرة. وقد استطعنا بجهد كبير أن نحافظ على خصوصية بيروت وعائلاتها، ونحتضن النازحين، وحيّدنا العاصمة عما يمكن أن يحدث من فتنة نتيجة الحرب وانعكاساتها الخطيرة على مستوى البنية الجغرافية، والفرز الديموغرافي والطائفي وسواه".
ويضيف: "لدينا سلسلة اتصالات ولقاءات نقوم بها على أعلى المستويات، إنما نواة الكتلة ستكون من مجموعة من الزملاء والأصدقاء لهم دورهم ووزنهم. نحن في مرحلة اللقاءات، ولم نصل بعد إلى إعلان كتلة أو سواها".
مع من يتواصلون؟ وهل هم مدعومون من دولة خليجية؟ يجيب: "نحن نفتخر بالعلاقة مع الخليج والعمق التاريخي، لما للمملكة العربية السعودية وقطر وسائر دول مجلس التعاون من أياد بيض على لبنان، ونتواصل مع كل الموفدين، ولكن لا دعم لهذه اللقاءات، ولا ننتمي إلى هذا المحور أو ذاك. التواصل مع الخليجيين أمر طبيعي، ونتفاعل لما فيه مصلحة لبنان، لأنهم الداعمون الأساسيون لبلدنا.
أما على المستوى الوطني، فاللقاءات تشمل كل الأطراف والقوى السياسية، على الرغم من بعض التباينات والخلافات في أمور سياسية معينة، لكن الملف الأبرز حاليا هو ملف الموقوفين الإسلاميين، ومن ثم الموضوع الوطني الشامل لمعالجة إفرازات الحرب، إلى الأمور التنموية والإنمائية وسواها".
ويختم بدر: "نحن أمام خطوات كبيرة في المرحلة المقبلة، لأن التحولات التي حصلت حجمها كبير جدا، وانعكاسها على الداخل اللبناني لا يستهان به، ونحن مقبلون على مرحلة صعبة، لذلك نحتاج إلى لقاء أو كتلة تتابع هذه الانعكاسات على البنية اللبنانية".

"نلتقي على أمور كثيرة"
النائب بلال حشيمي يقول من جهته: "ليس هناك حاليا أي كتلة، ونحن نعمل ضمن اللقاء ونتواصل مع مجموعة من النواب، ونلتقي على أمور كثيرة مع النائب نبيل بدر وغيره في عكار وبيروت وسائر المناطق، وسبق لنا أن تواصلنا مع كتل أخرى ومجموعة من السياسيين، ولكن حتى الساعة الأمور مجرد لقاء، والأيام المقبلة ستبلور مسار تحركاتنا ليبنى على الشيء مقتضاه".