هل تهدد حرب إيران وإغلاق مضيق هرمز فنجان قهوتك الصباحية؟

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

إن كنتم من مُحبّي القهوة، فهناك نقطتان أساسيتان ينبغي معرفتهما بشأن تأثير الحرب في منطقة الشرق الأوسط على منطقتنا العربية، سواء على مستوى أسعار العقود المستقبلية للقهوة، أو أسعار القهوة المُستهلكة بكثرة في المنطقة.

ما هي النقطة الأولى؟
لم يتأثّر إنتاج القهوة بالحرب بشكل مباشر، إذ إنّ مصادرها الرئيسية لا تقع ضمن المنطقة العربية أو مناطق النزاع القريبة. فمعظم الإمدادات تأتي من دول مثل كولومبيا والبرازيل وإثيوبيا وغيرها.

بالتالي، فإنّ الارتفاعات الحادّة التي شهدناها خلال العام الماضي، والتي تجاوزت 50%، لم تكن نتيجة الحرب، بل تعود أساسًا إلى تراجع الإنتاج بسبب التغيّرات المناخية وضعف المحاصيل، ما أدّى إلى انخفاض المعروض مقارنةً بالطلب.

ومع بداية هذا العام، شهدت الأسعار تراجعًا ملحوظًا بنحو 25% أو أكثر، إذ انخفض سعر الرطل من نحو 4 دولارات إلى ما دون 3 دولارات، مع توقّعات بمزيد من الانخفاض.

 

أسعار البن تتأثر بارتفاع أسعار النقل والتأمين في العالم، بسبب التوترات الجيوسياسية. (فريبيك)

 

ما هي النقطة الثانية؟
تتمثّل النقطة الثانية في التأثير غير المباشر للحرب، من خلال ارتفاع أسعار النفط والتوترات في ممرات الشحن، مثل البحر الأحمر، وما رافقها من اضطرابات لوجستية.

أدّى ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة تكاليف النقل بشكل كبير، كما اضطرت الشركات إلى اعتماد مسارات بديلة أطول وأعلى كلفة، ما تسبّب أيضًا في تأخّر وصول الشحنات.

إضافةً إلى ذلك كله، برز ما يُعرف بـ"علاوة الحرب"  (War Premium)، أي ارتفاع تكاليف التأمين على الشحنات بسبب المخاطر، وهذا ساهم بدوره في زيادة الأسعار النهائية للقهوة، فارتفعت نحو 5%.

ما هي الخلاصة؟
بالنسبة إلى لمستهلكين، قد تبدو الأسعار الحالية مقبولة نسبيًا مقارنةً بالارتفاعات الكبيرة في العام الماضي. غير أنّ استمرار التوترات، أو حدوث اضطرابات جديدة في الإنتاج لدى الدول المصدّرة، قد يدفع الأسعار إلى الارتفاع مجددًا.

لذلك، قد يكون من الحكمة للمستهلكين التفكير في التخزين ضمن حدود معقولة، بينما يمكن المستثمرون والشركات اللجوء إلى أدوات التحوّط للاستفادة من تقلبات الأسعار أو الحدّ من مخاطرها.

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية