هل تُستعاد بيروت وكيف؟

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

إذا قلتُ إنّنا نقيم في مستنقعٍ آسنٍ ومدينةٍ ميتة، فإنّ سؤال هل تُستعاد بيروت وبلادُها، لتكون، مرّةً أخرى، تربةً صالحةً للحياة الفذّة، ومساحةً إنسانويّة وثقافيّة، ومختبرًا للتفاعل الخلّاق، يصبح ضرورةً مطلقة. وكذا الجواب عنه. 
التعبير الذي أستخدمه، ينطوي على الكثير من الجزم والمباشرة، وربّما على الفجاجة والوقاحة. لكنّ أيّ كلامٍ معاكس إنّما هو استغراقٌ في حنينٍ سقيمٍ إلى ماضٍ بيروتيٍّ ولبنانيٍّ آفلٍ، إنكارًا لواقعٍ متخمٍ بالحقائق الكارثيّة والجهنّميّة. 

مع ذلك، أجدني أُسارع إلى تسميتها مدينةً قتيلةً، إكرامًا لمَن لا يستسيغ استخدام التعبير السابق: مستنقع آسن ومدينة ميتة. 

لكنّ بيروت هي بالفعل كذلك. فمعالم الحياة التي يُعتدّ بها في العاصمة، بالكاد تصلح للتعداد، فكيف بالاعتداد. 

لم يعد يستقيم الإنكار أو الدحض بتسمية المؤسّسات الشغّالة والمشاريع قيد الإنجاز. ولا أيضًا الاحتجاج بالمهرجانات والمناسبات الاحتفاليّة، ولا إشهار أعداد المطاعم والملاهي والمقاهي وأماكن السهر التي تغصّ بروّادها ومرتاديها، ولا استعراض مظاهر الكيتش والتشييء والصخب والازدحام. ذلك كلّه، إنْ دلّ على ظاهر المشهد المرئيّ، فإنّما يدلّ واقعيًّا على الحياة الدنيا (البهيميّة)، ويدلّ رمزيًّا على الآلات التي توصل بدماغ الميّت لاستبقاء حشرجاته وما يتلجلج من روحه.

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية