هل يمكن حظر منصات التواصل عن الأطفال في لبنان؟

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

يكاد لا يخلو منزل اليوم من طفل يحمل هاتفه لتصفح مواقع التواصل لساعات، وباتت هذه الوسيلة من أدوات التربية ولهو الطفل في آنٍ واحد، بعدما تحولت الشاشات إلى جزء أساسي من الحياة اليومية للأسر ولمختلف الفئات العمرية. فبين مقاطع الفيديو القصيرة والألعاب الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي، يمضي ملايين الأطفال والمراهقين حول العالم جزءاً كبيراً من أوقاتهم أمام هواتفهم الذكية، ما يثار مخاوف متزايدة من تأثير ذلك في صحتهم النفسية وقدرتهم على التركيز وتحصيلهم العلمي، فضلاً عن تعرّضهم لمحتويات غير مناسبة أو لمخاطر التنمّر والاستغلال الإلكتروني.

ومع تزايد هذه المخاوف، بدأت حكومات عدة حول العالم البحث عن سبل للحد من وصول الأطفال إلى مواقع التواصل الاجتماعي، فشهدت السنوات الأخيرة نقاشات وتشريعات تهدف إلى فرض قيود عمرية أكثر صرامة على استخدام هذه المنصات، وصولاً إلى إقرار بعض الدول قوانين تحظر استخدامها على فئات عمرية محددة. إلا أن هذه الخطوات فتحت باباً واسعاً من الجدل حول مدى إمكان تطبيق مثل هذه القرارات عملياً، وقدرة الحكومات والشركات على التحقق من أعمار المستخدمين، إضافة إلى التساؤلات عن فاعلية الإجراءات وإمكان التفاف الأطفال عليها عبر وسائل تقنية مختلفة.


طفل يستخدم هاتفه (إكس),


اقتراح قانون

في نهاية شباط الماضي، أعلن النائب طوني فرنجية أنه تقدّم باقتراح قانون يحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي من الأطفال دون الرابعة عشرة من العمر في لبنان. فهل يمكن فعلاً أن يحقق هذا القانون أهدافه في حال إقراره؟ وهل تملك الدولة اللبنانية الأدوات اللازمة لتطبيقه؟ وهل نجحت التجارب المشابهة حول العالم؟

يجيب الخبير في الاتصالات جورج خوري: "يمكن تطبيق الحظر، ولكن بعد اتخاذ قرارات فاعلة في مجلس الوزراء إلى جانب القانون الذي ينبغي إقراره في مجلس النواب. فممارسة السيادة الرقمية أمر ضروري، وإجبار الشركات العالمية المالكة للمنصات على الالتزام يتم عبر الحكومة والقضاء".

وبحسب خوري، "منذ عام 1998 تحمي الولايات المتحدة الأطفال دون الثالثة عشرة من بعض الاستخدامات السلبية للمنصات الرقمية، ولا بد من الاعتراف والنص صراحة في أي قرار أو قانون لبناني بأن المسؤولية تقع على الشركات الكبرى في حال عدم الالتزام. فهذه الشركات قادرة على ضبط الأمر، أما مسؤولية الأهل فإيجابية، ولا يمكن تحميلهم وحدهم التبعة في هذا السياق".

 

"شبه مستحيل"

عند الحديث عن حظر هذه المواقع على الأطفال، يرى بعض الخبراء أن الأمر شبه مستحيل، خصوصاً مع إمكان استخدام الـVPN، وهو شبكة افتراضية خاصة تتيح إخفاء عنوان الإنترنت وموقع المستخدم.

وفي هذا السياق، يقول خوري: "ثمة أنظمة جديدة يمكن من خلالها تعقّب مكان الاستخدام وعنوان الـIP، لكن المطلوب هو إلزام المنصات القانون عبر تغريمها عند المخالفة، تماماً كما يحصل في أوستراليا، حيث تقع المسؤولية على المنصة عندما يُكتشف أن طفلاً غيّر سنّه الحقيقية وتمكّن من إنشاء حساب أو استخدام الخدمة".

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية