هندسة الشأن الديني

نحو هندسة جديدة للشأن الديني بالمغرب

إن الانتقال من هيكلة الأطر إلى هيكلة المضامين يمثل نضجا استراتيجيا في تدبير الشأن الديني المغربي، فإذا كانت إصلاحات 2004 قد نجحت في بناء المعمار المؤسساتي وضبط الخريطة المسجدية، فإن تحديات 2026 تفرض ملء هذا الوعاء بمحتوى قيمي يزاوج بين الأصالة وبين مقتضيات العصر، إن تحصين العقيدة هنا لا يعني الانغلاق بل تثبيت الثوابت المغربية (العقيدة الأشعرية والمذهب المالكي والتصوف السني وإمارة المؤمنين) في وجدان الفرد، لتشكل صمام أمان ضد التيارات الفكرية العابرة والقراءات المتطرفة التي تقتحم الفضاءات الرقمية المفتوحة.

وفي سياق تجديد الملة، تبرز الحاجة الماسة لتقديم خطاب ديني يتسم بـ الفاعلية الحضارية، بحيث لا يكتفي التوجيه الروحي بتقديم الطقوس التعبدية بل يمتد ليكون رافعة للتنمية وبناء الشخصية المسؤولة، هذا الانتقال يتطلب صياغة مضامين تخاطب ذكاء الأجيال الجديدة بلغة تفاعلية، وتحول القيم الروحية إلى سلوك مدني ملموس، فالمناعة الروحية المنشودة هي تلك التي تجعل من المواطن فاعلا في محيطه، محصنا ضد الفتنة، ومنخرطا في ورش البناء الوطني بروح إيجابية ومبادرة.

إن هذا المسار الإصلاحي المتجدد يضع المؤسسات الدينية أمام تحدي الرقمنة والذكاء القيمي، حيث لم يعد كافيا ضبط المنابر المادية بل يجب اكتساح المنابر الافتراضية بمضامين رصينة وجذابة، إن هيكلة المضامين تعني الانتقال من الوعظ الإرشادي العام إلى التوجيه المعرفي المتخصص الذي يفكك خطابات الكراهية ويطرح بديلا وسطيا يعزز الهوية المغربية كنموذج للتعايش والاعتدال، مما يضمن استمرارية الاستثناء المغربي في ظل عالم مضطرب يبحث عن نماذج روحية مستقرة.

وتمثل رؤية تحصين العقيدة وتجديد الملة الاستكمال الطبيعي والضروري لثورة المؤسسات التي انطلقت قبل عقدين، فهي تهدف في جوهرها إلى الانتقال من حماية المجال إلى تمكين الإنسان، إن بناء الفرد القلعة هو الرهان الحقيقي لسنة 2026 ليكون المغرب ليس فقط بلدا محميا بمؤسساته بل أمة قوية بوعي أفرادها، قادرة على تصدير نموذجها الروحي كقوة ناعمة تساهم في الاستقرار الإقليمي والأمن الروحي العالمي.

وتتمحور هذه الرؤية الاستراتيجية كالجيل الثاني من الإصلاحات الهيكلية للمجال الروحي بالمغرب، وهي مرحلة الانتقال الحاسمة من تثبيت البناء المؤسساتي الذي دشنه منعطف 2004 إلى هندسة المحتوى المعرفي والقيمي، وتهدف هذه الخارطة المتمحورة حول سبعة مداخل متكاملة إلى صياغة عقل ديني مغربي يجمع بين الأصالة العقدية واليقظة الفكرية، ليكون قادرا على مواجهة سيولة القيم في العصر الرقمي وتحديات السيادة السيبرانية، إنها استراتيجية لا تكتفي بضبط الفضاءات بل تستثمر في الرأسمال البشري والذكاء الاصطناعي والدبلوماسية الروحية، لتحويل الدين إلى طاقة تنموية وقوة ناعمة تضمن الأمن الروحي للمواطن وتدعم الاستقرار الاستراتيجي للمملكة.

أولا: مدخل الأمن الروحي والسيادة الفكرية

ينطلق هذا المدخل من اعتبار الأمن الروحي ركيزة سيادية توازي في أهميتها الأمن العسكري والاقتصادي، حيث يهدف إلى تحويل العقيدة الأشعرية من مجرد مادة تدرس في المتون القديمة إلى درع أيديولوجي حي، إن تحصين العقل المغربي يقتضي بناء مناعة فكرية قادرة على فرز التيارات الوافدة، سواء كانت نزعات غلو تكفيري أو تيارات إلحادية أو تنظيمات عدمية، وذلك من خلال تكريس الفهم المقاصدي للدين الذي يربط بين طمأنينة الفرد واستقرار الدولة، مما يقطع الطريق أمام أي استلاب عقدي يسعى لزعزعة الرابطة المقدسة بين الثوابت الوطنية والمواطنة.

ويتطلب هذا المدخل إعادة صياغة الخطاب العقدي ليكون خطابا استدلاليا لا تلقينيا، حيث يتم التركيز على تعليم أصول المحاجة والمناظرة العقلية لمواجهة سيولة القيم في العصر الرقمي، إن التحصين هنا يعني تمكين الناشئة من تملك أدوات النقد الذاتي التي تجعلهم يميزون بين جوهر الدين القائم على الرحمة والجمال، وبين التفسيرات المشوهة التي توظف الدين لأجندات سياسية أو إيديولوجية ضيقة، مع التأكيد على أن خصوصية الإسلام المغربي هي نتاج تراكم تاريخي وفر للأمة توازنا عز نظيره في العالم الإسلامي.

إجرائيا، يستوجب هذا المدخل خلق مرصد وطني للأمن الفكري يعمل تحت إشراف مؤسسة العلماء (الرابطة المحمدية للعلماء)، وتكون مهمته رصد التحولات في القناعات الدينية لدى المغاربة وتحليل الظواهر الفكرية الطارئة في الفضاء الرقمي، هذا المرصد لا يكتفي بالرصد بل يزود القيمين الدينيين بحقائب فكرية تتضمن الأجوبة العلمية الرصينة عن الشبهات المثارة، مما يضمن توحيد المرجعية الدينية الوطنية وحماية المساجد والمؤسسات التعليمية من أي اختراق يمس بوحدة المذهب أو ثوابت الأمة.

ثانيا: مدخل الاجتهاد المقاصدي والتحيين الوظيفي

يهدف هذا المدخل إلى الانتقال بالفقه المالكي من دائرة الاجترار التراثي إلى فضاء الإبداع الواقعي، عبر تفعيل آليات الاجتهاد التي يتميز بها المذهب، وعلى رأسها المصلحة المرسلة والعرف وسد الذرائع، إن تجديد الملة هنا يعني جعل الشريعة قادرة على استيعاب مستجدات العصر، ليس من خلال التنازل عن الأصول، بل من خلال استنطاق مقاصدها العليا وتنزيلها على القضايا المعاصرة مثل الأخلاقيات الحيوية، والتعاملات المالية الرقمية، والحقوق المدنية في الدولة الحديثة.

إن التحيين الوظيفي للممارسة الدينية يقتضي فك الارتباط بين التدين وبين الجمود، فالدين في التجربة المغربية كان دائما محركا للتمدن والحضارة، لذا، فإن التجديد يجب أن يشمل لغة الخطاب الديني ومواضيعه، بالانتقال من الوعظ الأخروي المحض إلى فقه العمران الذي يحث على إتقان العمل وحماية البيئة والنزاهة الإدارية، هذا التوجه يجعل من التدين طاقة إيجابية تساهم في إنجاح الأوراش التنموية الكبرى للمملكة، ويرسخ صورة الدين كشريك في بناء المستقبل لا كعائق أمامه.

لتنزيل هذا المدخل، نقترح تأسيس أكاديمية الاجتهاد المقاصدي التي تجمع بين كبار الفقهاء وبين متخصصين في العلوم الحقة والإنسانية (أطباء، اقتصاديون، علماء اجتماع)، هذه الأكاديمية ستتولى دراسة النوازل المعاصرة وتقديم فتاوى مؤسساتية جماعية تتسم بالدقة العلمية والشرعية، مما ينهي عصر الفردانية في الفتوى ويقدم نموذجا مغربيا في الاجتهاد الجماعي يكون مرجعا للأمة الإسلامية.

ثالثا: مدخل الهندسة المؤسساتية الذكية

تقوم هذه الهندسة على مراجعة هيكلية للمجالس العلمية المحلية والجهوية لتتحول من دور الإشراف الإداري إلى دور القاطرة الفكرية، إن إعادة الهيكلة التكميلية تقتضي تحويل هذه المجالس إلى خلايا تفكير متخصصة، تمتلك الاستقلالية العلمية والقدرة التقنية على التدخل في الشأن المحلي بفعالية، هذا التحول يتطلب دمج الكفاءات الجامعية الشابة في بنية المجالس لكسر الهوة بين عالم الدين والأكاديمي.

ويشمل هذا المدخل أيضا عصرنة تدبير المساجد عبر تحويلها إلى مراكز إشعاع قيمي تتجاوز وظيفة الصلاة الخمس إلى وظائف التثقيف والوساطة الأسرية والتأطير الشبابي، إن الهيكلة الذكية تعني استثمار الفراغات الزمانية والمكانية للمساجد لتقديم خدمات معرفية وروحية تواكب احتياجات الساكنة، مع اعتماد نظم معلوماتية دقيقة لتسيير المرفق الديني تضمن الشفافية والفعالية في الأداء.

تقنيا، يتطلب هذا المدخل إرساء نظام الحكامة الدينية المبني على مؤشرات قياس الأثر، بحيث يتم تقييم أداء المجالس العلمية بناء على مدى نجاحهم في تحقيق الأمن الروحي وحل النزاعات القيمية، كما يتضمن ذلك مراجعة القوانين المنظمة للقيمين الدينيين لضمان كرامتهم المادية والاجتماعية، مما يفرغهم لمهامهم النبيلة ويجعل من الوظيفة الدينية مهنة احترافية تخضع لمعايير التميز المؤسساتي.

رابعا: مدخل الرقمنة والسيادة السيبرانية

في ظل الانتقال العالمي نحو المجتمع الرقمي، لم يعد كافيا تأطير الناس في المساجد المادية فقط بل أصبح لزاماً على المؤسسة الدينية احتلال الفضاء الافتراضي لضمان السيادة الروحية، إن هذا المدخل يهدف إلى خلق حقل ديني رقمي موازٍ يتسم بالجاذبية والتفاعلية، حيث يتم تقديم الثوابت الدينية المغربية في قوالب بصرية وتقنية تنافس المحتويات العالمية.

ويتطلب هذا التوجه بناء منظومة ذكاء اصطناعي ديني مغربية المرجعية، قادرة على الإجابة الفورية عن تساؤلات المستخدمين وتقديم استشارات روحية وفقهية وفق المذهب المالكي، هذا النظام سيعمل كمفتٍ رقمي متاح على مدار الساعة، مما يقطع الطريق على الفتاوى المتطرفة التي تنتشر في محركات البحث العالمية، مع استخدام البيانات الضخمة لفهم طبيعة الأسئلة الدينية السائدة ومعالجتها استباقيا.

عمليا، نقترح تأسيس مديرية الإعلام الرقمي الديني داخل الوزارة، تضم نخبة من صناع المحتوى والتقنيين والعلماء، مهمتها إنتاج محتوى عالي التأثير، هذا المحتوى يجب أن يسوق للجماليات الروحية المغربية ولتاريخ المغرب العريق، مما يعزز الفخر بالهوية الوطنية لدى الشباب في الداخل والخارج، ويجعل من المؤثر الديني المغربي صوتا مسموعا دوليا.

خامسا: مدخل تأهيل الرأسمال البشري

يرتكز هذا المدخل على قناعة مفادها أن الإمام هو حجر الزاوية في أي إصلاح ديني، لذا وجب الانتقال بتكوينه من النمط التقليدي إلى النمط القيادي، الإمام القائد هو الذي لا يكتفي بإمامة الصلاة بل يمتلك ثقافة عامة واسعة وإلماما باللغات الأجنبية، إن الهدف هو جعل الإمام وسيطا اجتمايا وموجها فكريا يحظى بالهيبة العلمية والقبول الشعبي، ويكون قادرا على الحوار مع مختلف فئات المجتمع.

ويتطلب هذا التأهيل مراجعة مناهج التكوين بإدماج وحدات دراسية في علم النفس والتواصل وتدبير النزاعات والعلوم السياسية، إن الإمام يجب أن يفهم روح العصر ليعرف كيف يخاطب الناس فيها، فالخطاب الذي لا ينبع من فهم الواقع يظل صرخة في واد، هذا التكوين المستمر يضمن بقاء القيم الديني في حالة يقظة فكرية دائمة تجعله قادراً على مواجهة التحديات الميدانية بحكمة.

كما يتضمن هذا المدخل إطلاق برنامج الأئمة الرواد الذي يكافئ المبادرات المتميزة في خدمة المجتمع، ومن خلال خلق نظام للترقي المهني والتحفيز المادي المرتبط بالأثر المجتمعي، سنتمكن من استقطاب خيرة شباب الجامعات للالتحاق بسلك الإمامة، مما يرفع من جودة النخبة الدينية المغربية ويجعلها قوة فعل ميداني تساهم في تعزيز التماسك الوطني.

سادسا: مدخل الدبلوماسية الروحية والقوة الناعمة

يمثل هذا المدخل استثمارا في العمق الروحي التاريخي للمغرب، باعتباره مرجعية إسلامية رائدة تقوم على إمارة المؤمنين، إن الدبلوماسية الروحية هي القوة الناعمة التي تمكن المغرب من لعب دور المحور في استقرار القارة الإفريقية، من خلال تصدير النموذج المغربي في التدين (الاعتدال، التسامح، والوسطية)، يساهم المغرب في بناء جدار صد عالمي ضد تيارات التشدد والكراهية.

ويتطلب تفعيل هذا المدخل تقوية مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة وجعلها منصة لتبادل الخبرات وتوحيد المرجعيات العقدية في القارة، إن التجديد هنا يكمن في تحويل الروابط الروحية التاريخية (الطرق الصوفية، المذهب المالكي) إلى برامج تعاون عملية في مجالات التكوين وقيم المواطنة، مما يجعل من الرأسمال الروحي المغربي علامة تجارية عالمية مرادفة للاعتدال والحكمة.

إجرائياً، يجب تطوير منظومة التكوين الدولي لاستقبال المزيد من الطلبة والعلماء من مختلف دول العالم. كما نقترح إنشاء جائزة دولية لإمارة المؤمنين في خدمة السلم الروحي، تمنح للشخصيات والمؤسسات التي تساهم في التقريب بين المذاهب والأديان، مما يرسخ صورة المغرب كأرض للحوار والتعايش السلمي.

سابعا: مدخل الاستثمار الوقفي والتنمية المستدامة

يهدف هذا المدخل إلى إحداث ثورة هادئة في إدارة الأموال الوقفية بالانتقال من منطق الحفاظ على الأصل إلى منطق تنمية العائدات واستدامة الأثر، إن عصرنة تدبير الأوقاف تقتضي اعتماد تقنيات الاستثمار الحديثة لتعظيم الموارد وتوجيهها نحو مشاريع ذات أولوية وطنية في التعليم والصحة والبحث العلمي، ليعود الوقف لمحركه التاريخي في بناء الحضارة.

إن ربط الوقف بالتنمية المستدامة يعني توجيه ريعه لتمويل الاقتصاد الاجتماعي والتضامني ودعم الفئات الهشة، فالتجديد هنا يكمن في خلق أوقاف تخصصية (مثل وقف البحث العلمي، وقف البيئة)، مما يجعل المؤسسة الوقفية فاعلا اقتصاديا يساهم في تحقيق العدالة الاجتماعية، هذا التوجه يعزز ثقة المواطنين ويشجعهم على الوقف النقدي ووقف الجهد والوقت.

لتنزيل هذا المدخل، نقترح إنشاء الوكالة الوطنية للاستثمار الوقفي التي تضم خبراء في الاقتصاد والمالية الإسلامية وتعمل وفق قواعد الحكامة والشفافية، هذه الهيئة ستتولى تحويل الأصول العقارية الجامدة إلى أصول منتجة، وإطلاق منصة رقمية للمساهمة الوقفية تتيح للمغاربة المساهمة في مشاريع كبرى، مما يضمن الاستقلال المالي للمشاريع الدينية والاجتماعية.

خاتمة:

تجسد رؤية تحصين العقيدة وتجديد الملة انتقالا نوعيا من مفهوم الأمن الدفاعي للمجال الروحي إلى مفهوم الأمن الإنشائي، حيث لم يعد الرهان مقتصرا على صد التيارات العقدية الوافدة فحسب بل أضحى الهدف هو صياغة كينونة مغربية تمتلك السيادة الفكرية الكاملة، هذا الاستشراف يضع الفرد في قلب العملية الإصلاحية، ليس كمتلق سلبي للوعظ بل كذات واعية قادرة على تفكيك خطابات التضليل الرقمي، إنها صناعة للمواطن القلعة الذي يستمد توازنه من عمق العقيدة الأشعرية وتسامح المذهب المالكي، ليحول هذا التوازن الروحي إلى طاقة عطاء مدني، تساهم في الاستقرار القومي وتجعل من التدين محركاً للترقي الحضاري والإنتاجية.

وعلى المستوى المؤسساتي، فإن هذه المداخل السبعة تؤسس لنموذج الحكامة الروحية الذكية، حيث تلتقي صرامة المؤسسة العلمية بمرونة التكنولوجيا الحديثة، إن استشراف مستقبل الحقل الديني في أفق 2026 وما بعده، يشير إلى تحول المساجد والمجالس العلمية إلى مختبرات للقيم تخرج بفتواها واجتهاداتها من المتون الضيقة إلى رحاب الفضاء العام الرقمي والواقعي، هذا التجديد الوظيفي المدعوم بالذكاء الاصطناعي والاجتهاد المقاصدي يضمن للدولة المغربية ريادة عالمية في تقديم بديل روحي يتسم بالوسطية، ويقطع الطريق نهائيا أمام محاولات الاستلاب الهوياتي، مكرسا بذلك دور إمارة المؤمنين كصمام أمان ومنارة إشعاع تتجاوز الحدود الجغرافية للمملكة.

إن هذه الرؤية التكميلية “تحصين العقيدة وتجديد الملة” تمثل استثمارا استراتيجيا في الرأسمال اللامادي للمغرب بوصفه المورد الأكثر استدامة في وجه التقلبات العالمية، فمن خلال تحصين العقيدة يتم تأمين الجبهة الداخلية ضد الاختراق القيمي، ومن خلال تجديد الملة يتم منح الدين نفسا حداثيا يواكب طموحات الدولة الصاعدة، إننا بصدد صياغة نموذج كوني يُنهي الجدلية العقيمة بين الأصالة والمعاصرة، حيث يصبح التمسك بالجذور هو الدافع الأقوى للانفتاح والابتكار، هذا المسار الإصلاحي بقيادة أمير المؤمنين الملك محمد السادس يضمن للمغرب أن يظل وطنا مطمئنا يوازن ببراعة بين سكينة الروح ومقتضيات العقل وبين ثوابت الماضي وتحديات المستقبل.

-أستاذ الأنثروبولوجية السياسية، جامعة مولاي إسماعيل، مكناس

The post هندسة الشأن الديني appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress