واشنطن تفرض عقوبات على برنامج البعثات الطبية الكوبي
أعلنت الولايات المتحدة الخميس عن عقوبات جديدة تستهدف برنامج البعثات الطبية الكوبي، الذي يوفد منذ عقود أطباء وعاملين في المجال الصحّي إلى عشرات الدول ويُدر على الجزيرة مليارات الدولارات من الإيرادات.
وشملت العقوبات التي جاءت في إطار تشديد الضغوط الأميركية على كوبا، مؤسسات حكومية مرتبطة بالبرنامج، إضافة إلى وزير الصحة خوسيه أنخيل بورتال ميراندا.
وتفرض إدارة دونالد ترامب منذ أشهر حصاراً على إمدادات حيوية تشمل الوقود، فيما هدّد الرئيس بـ"السيطرة" على الجزيرة بعد إطاحة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في كانون الثاني/يناير.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إن برنامج البعثات الطبية الخارجية الكوبي يرقى إلى مستوى "العمل القسري" و"الاتجار بالبشر".
وأضافت "يستغل المسؤولون الكوبيون قوانين وظروفاً اقتصادية تنطوي على الإكراه بطبيعتها للتلاعب بالعمال أو إرغامهم على الانضمام إلى برامج تصدير العمالة والبقاء فيها، مع اقتطاع ما بين 50% و95% من الأجور التي تسددها الدول المضيفة مقابل خدماتهم".
ووفقاً للأرقام الرسمية، أوفد نحو 24 ألف طبيب وعامل في المجال الصحي إلى 56 دولة خلال العام 2025، ويعمل معظمهم في مناطق نائية، فيما تؤكد هافانا أنّ البرنامج يهدف إلى تقديم المساعدة للدول الأقلّ نمواً في بلدان الجنوب العالمي.
وكان نصف هؤلاء تقريباً يعملون في فنزويلا، الحليف الأبرز لكوبا على مدى ربع قرن قبل إطاحة مادورو واعتقاله على أيدي القوات الأميركية.
وكان من المتوقع أن يحقق البرنامج نحو سبعة مليارات دولار من الإيرادات لكوبا العام الماضي.
وبحسب بيانات رسمية كوبية أوردها تقرير للجنة البلدان الأميركية لحقوق الإنسان، يتقاضى الأطباء المشاركون في البرنامج ما بين 2,5% و25% فقط من البدلات التي تدفعها الدول المضيفة إلى هافانا مقابل خدماتهم.
وكانت إدارة ترامب مارست ضغوطاً على البرنامج في وقت سابق من هذا العام، فيما اتهم وزير الخارجية الكوبي واشنطن بـ"ابتزاز" عدد من دول أميركا اللاتينية التي أنهت اتفاقات التعاون الطبي مع هافانا.