وزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة يوجه نصيحة إلى حزب الله؟ النهار تتحقق FactCheck
المتداول: تصريح منسوب الى وزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة جاء فيه انه "ينصح حزب الله بالاستسلام والتفاوض كي لا نضطر الى نزع سلاحه بالقوة قريبا".
الحقيقة: هذا التصريح مختلق، ولم يدل أبو قصرة بكلام مماثل. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
تداول الخبر على قدم وساق في وسائل التواصل الاجتماعي، لا سيما في تيك توك. صورة لمرهف أبو قصرة أُرفقت بخبر: "وزير الدفاع السوري يتوعد الحزب اللبناني. قواتنا متأهبة ومستعدة دوماً على امتداد شريطنا الحدودي مع لبنان، وننصح الحزب بسرعة الاستسلام والتفاوض كي لا نضطر، نحن وحلفاؤنا، الى نزع سلاحه بالقوة قريبا".


حقيقة الخبر
ولكن هذا الخبر غير صحيح، وفقاً لما يتوصل اليه تقصي حقيقته.
فالبحث يؤدي الى نتيجة واحدة: لا أثر لهذا التصريح في الانترنت، ولم تنشره اي وكالات انباء عالمية او سورية او لبنانية، واي مواقع اخبارية، سورية او لبنانية.
كذلك، لا اثر له في حسابات وزارة الدفاع السورية ووزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة. تصريح بهذه الاهمية لا يمكن ان يمر من دون ضجة او اثر. وهذا يدل على انه مختلق.
ولكن ما مصدره؟
يبيّن البحث انه انتشر أولا في صفحة "الرسالة العربية" في الفايسبوك، في 9 حزيران 2026، بعنوان: "سوريا تحذر الحزب في لبنان من عمل عسكري ضده لنزع سلاحه بالقوة".

لكن هذه الصفحة لا تعدّ مصدرا موثوقا به، نظرا الى نشرها أخبارا وتصريحات مختلقة، وفقا لما تبينه جولة فيها.
من الاردن، تتم إدارتها، وفقا للمعلومات عنها. ومن يديرها يبقي هويته مجهولة، ويكتفي بتعبير Journalist، اي صحافي، للتعريف به. وهذا يفقدها الشفافية والصدقية.

ترامب: الرئيس السوري "سيكون مسرورا بتقديم المساعدة" في لبنان
وكان الرئيس الاميركي دونالد ترامب قال لبرنامج "ميت ذا برس" (واجه الصحافة) على شبكة "إن بي سي"، في مقابلة سجّلت الجمعة 5 حزيران 2026 وبثت الأحد 7 منه، إن الرئيس السوري أحمد الشرع مستعد للمساعدة في لبنان، من دون ان يقدم تفاصيل إضافية، على ما ذكرت وكالة "فرانس برس".
وقال: "قامت سوريا بعمل جيد للغاية للعودة الى السكة الصحيحة" بعد إطاحة حكم الرئيس بشار الأسد في العام 2024.
وأضاف: "لديها (سوريا) قائد قام فعلا بعمل جيد للغاية في وقت قصير. وسيكون مسرورا بتقديم المساعدة" في لبنان.
لكن الرئيس أحمد الشرع لم يظهر اتجاهات مؤيدة لخوض أي معارك أو مواجهات في لبنان مع الحزب، وهذا ما أبلغه إلى المسؤولين اللبنانيين وإلى وليد جنبلاط الناشط على خط تطوير العلاقات بين البلدين، وفقا لما ذكر تقرير في موقع "النهار".
ووفقا المعلومات، ثمة اعتبارات تمنعه من الخوض في أيّ مواجهات أو دخول قواته البلدات الحدودية في البقاع، لأن حزب الله سيكون في المواجهة إلى جانب العشائر التي ترفض بدورها أيّ وجود عسكري غير لبناني على أرضها، مع التذكير بأن مجموعة من القرى اللبنانية على الخريطة السورية غادرها أهلها وحلت في منازلهم أسر عسكريين سوريين.
الناطق باسم وزارة الدفاع السورية لـ"النهار": انتشارنا على الحدود مع لبنان دفاعي… ولم يطلب منا رسمياً التدخل لنزع سلاح "حزب الله"
كذلك، دعا ترامب إسرائيل الى أن تكون أكثر دقة في ضرباتها التي تقول إنها تستهدف حزب الله في لبنان. وقال: "أود أن أرى لبنان يتمتع بحياة أفضل. أود أن أرى هجوما أكثر دقة على حزب الله"، معربا عن اعتقاده بضرورة أن يكون هذا الهجوم "جراحيا بشكل أكبر".
واندلعت الحرب الأخيرة في 2 آذار بعد إطلاق حزب الله صواريخ على إسرائيل ردا على مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في أولى الضربات الأميركية- الإسرائيلية على إيران في 28 شباط. وردّت الدولة العبرية بحملة واسعة من الغارات الجوية واجتياح بري، بينما ينفذ الحزب عمليات على جانبي الحدود.
ودخل وقف لإطلاق النار أعلنته الولايات المتحدة، حيز التنفيذ في 17 نيسان، لكنه لم يغيّر في أرض الواقع. ويتبادل الحزب وإسرائيل الاتهام بخرقه بشكل يومي.
وعقد موفدون من إسرائيل ولبنان الأربعاء 3 منه في واشنطن جولة رابعة من المحادثات المباشرة، برعاية الولايات المتحدة، اتفقوا خلالها على تطبيق وقف شامل لإطلاق النار مشروط بـ"وقف تام لنيران" حزب الله وانسحابه من منطقة جنوب نهر الليطاني، الذي يبعد حوالى ثلاثين كيلومترا عن الحدود.
وتقضي الهدنة المشروطة أن ينتشر الجيش اللبناني في "مناطق تجريبية" في الجنوب يتولى السيطرة "الحصرية عليها مع استبعاد جميع الجهات الفاعلة غير الحكومية".
ورفض حزب الله الاتفاق بالصيغة المعلنة، متمسكا بـ"وقف شامل" لإطلاق النار وانسحاب إسرائيل من جنوب لبنان. بدورها، أكدت الدولة العبرية أنها ستواصل عملياتها العسكرية، وتوعدت باستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت اذا هاجم حزب الله مناطقها الشمالية.
وأسفرت الضربات الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في 2 من آذار، عن مقتل 3700 شخص على الاقل في لبنان، بحسب وزارة الصحة اللبنانية.