وسط تناقضات في الأرقام الرسمية.. مطالب للحكومة بكشف حجم دعم استيراد الماشية والمستفيدين منه
دعت فاطمة التامني النائبة البرلمانية عن حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي وزير الفلاحة إلى تقديم التوضيحات اللازمة بخصوص تضارب المعطيات حول عدد رؤوس الأغنام المستوردة بدعم الدولة، ووجود اختلالات محتملة في تدبير الدعم العمومي، في ظل فجوات في الأرقام بين الحكومة ومكتب الصرف، تقدر بالملايين.
وتوقفت التامني في سؤال كتابي على السياسة الحكومية لمواجهة ارتفاع أسعار الأضاحي واللحوم الحمراء، بإقرار إعفاءات ضريبية وجمركية، ومنح دعم مباشر بقيمة 500 درهم عن كل رأس مستورد خصيصاً لعيد الأضحى خلال سنتي 2023 و 2024، منبهة إلى أن هذه الإجراءات التي كلفت المالية العمومية مبالغ مهمة، لم تؤدي إلى خفض ملموس للأسعار، ما يطرح تساؤلات جدية حول جدوى هذا الدعم وفعاليته.
والأخطر، حسب التامني، هو ما أفرزته هذه العملية من تضارب مثير للقلق في المعطيات الرسمية المتعلقة بعدد رؤوس الأغنام المستوردة لعيد سنة 2023، إذ أعلنت الوزارة أن عدد رؤوس الأغنام التي تم دعم استيرادها بلغ 386 ألفا، في حين تكشف بيانات مكتب الصرف أن عدد رؤوس الأغنام المستوردة قبيل عيد الأضحى لم يتجاوز 136 ألفا كحد أقصى، وهو ما يعني وجود فارق يتجاوز 250 ألف رأس، ويثير شكوكا قوية حول دقة التصريحات وحول سلامة تدبير المال العام المرتبط بهذه العملية.
وساءلت التامني وزير الفلاحة حول الكلفة الإجمالية الدقيقة التي تحملتها خزينة الدولة، خلال السنوات الثلاث الأخيرة، بسبب الإعفاءات الضريبية والجمركية وتعليق الرسوم المتعلقة باستيراد الأغنام والأبقار، مع تقديم تفصيل سنوي حسب نوع الإعفاء وطبيعة الضريبة أو الرسم.
كما طالبت بالكشف عن عدد المستوردين المستفيدين من الدعم المباشر ومن الإعفاءات، وهوياتهم وصفاتهم القانونية، والعدد الحقيقي النهائي لرؤوس الأغنام التي تم استيرادها فعليا سنة 2023 وسنة 2024 في إطار الدعم المخصص لعيد الأضحى.
ودعت وزير الفلاحة إلى تفسير تضارب الأرقام المتداولة، وما إذا تم فتح أي بحث إداري أو افتحاص رسمي لتحديد حقيقة هذا الفارق في الأرقام، مع توضيح آليات المراقبة والتتبع التي اعتمدتها الوزارة لضمان أن الدعم العمومي انعكس فعلا على خفض الأسعار الفائدة المستهلك النهائي وليس على تضخيم أرباح المستوردين والوسطاء.