وفاة معتقل مغربي بالعراق تثير مخاوف العائلات حول مصير العشرات من المحتجزين
قالت التنسيقيةالوطنية لعائلات العالقين والمعتقلين المغاربة في سوريا والعراق، إن أحد المعتقلين والمنحدر من مدينة الناظور، توفي داخل سجن عراقي، في مارس المنصرم، وهو ما يجدد دق ناقوس الخطر إزاء وضعية المغاربة هناك.
وقالت التنسيقية في بلاغ لها، إن سبب الوفاة، حسب ما توصلت به العائلة، هو “سكتة قلبية”، معتبرة أن “هذا الحدث المأساوي لا يمكن فصله عن السياق العام الذي يعيشه المعتقلون المغاربة في تلك السجون، حيث يلف الغموض أوضاعهم، والاتصال بهم شبه منعدم، وحقوقهم الأساسية غائبة أو مغيبة”.
وأضافت تنسيقية العائلات أن الفقيد كان واحدا من بين شباب الذين تم ترحيلهم مؤخرا من سجون قوات “قسد” في سوريا إلى العراق، في ظروف لا تزال تفاصيلها غير واضحة، وسط غياب أي ضمانات قانونية حقيقية، أو محاكمات عادلة، أو حتى متابعة إنسانية تليق بكرامة الإنسان”.
وقالت التنسيقية إن تكرار مثل هذه الحوادث يطرح تساؤلات ملحة حول ظروف الاعتقال، وطبيعة الرعاية الصحية داخل هذه السجون، ومدى احترام المعايير الدولية لحقوق الإنسان. كما يدق ناقوس الخطر بشأن مصير العشرات، من المعتقلين الذين يعيشون في عزلة تامة، بعيدا عن أعين الرقابة، وفي ظروف توصف في كثير من التقارير بغير الإنسانية”.
وطالبت بفتح تحقيق دولي شفاف ومستقل في ملابسات وفاة المعتقل المغربي، وضمان كشف الحقيقة كاملة، وناشدت الجهات المعنية، وطنيا ودوليا، التحرك العاجل من أجل حماية باقي المعتقلين، وضمان حقوقهم القانونية والإنسانية، وتمكين عائلاتهم من الاطلاع على أوضاعهم بشكل منتظم.