يايسله... من بطل جدة إلى تحدي نيوكاسل!
يستعد المدرب الألماني ماتياس يايسله لخوض أكبر تحدٍ في مسيرته، عبر قيادة نيوكاسل يونايتد خلفاً لإيدي هاو، وذلك بعد ثلاث سنوات صنع خلالها أحد أنجح المشاريع التدريبية في تاريخ نادي الأهلي السعودي.
عندما وصل يايسله إلى جدة صيف 2023، كان اسماً مجهولاً بالنسبة لكثيرين. إنجازاه مع سالزبورغ النمسوي لم يكنا كافيين لمنحه صفة "المدرب الكبير"، خصوصاً في دوري سعودي لا يمنح المدربين كثيراً من الوقت. لكنه خالف القاعدة، وصمد في بيئة عُرفت بتغيّر الأجهزة الفنية باستمرار، قبل أن يتحول إلى أحد أكثر المدربين نجاحاً في آسيا.
وجاء تعيينه في لحظة مفصلية للنادي السعودي، الذي عاد لتوه إلى دوري المحترفين بالتزامن مع استحواذ صندوق الاستثمارات العامة السعودي على النادي، ومع وصول أسماء عالمية مثل رياض محرز وروبرتو فيرمينو وإدوارد ميندي وفرانك كيسيه. وبينما كان الفريق يعج بالنجوم، نجح المدرب الألماني في فرض شخصيته، معتمداً أسلوباً مباشراً في التعامل مع اللاعبين، من دون تمييز بين المحليين والأجانب، وهو ما أكسبه احترام غرفة الملابس.

أسلوب لعب يايسه
على أرض الملعب، اعتمد ياسله كرة هجومية تقوم على الضغط العالي واستعادة الكرة سريعاً، ما أكسبه ثقة جماهير الأهلي التي تدخلت بشكل غير مسبوق، وطالبت ببقائه بعدما كان على شفير الإقالة بسبب تراجع النتائج في بعض الفترات، لتمنحه الإدارة الثقة مجدداً.
وكان القرار نقطة التحول. فبعد التعاقد مع الجناح البرازيلي غالينو، استعاد الفريق توازنه، وحقق الإنجاز الأبرز بإحراز لقب دوري أبطال آسيا للنخبة مرتين متتاليتين.
هذا النجاح جعل اسم يايسله يرتبط بأندية كبرى، بينها الهلال، قبل أن يحسم وجهته نحو نيوكاسل، في انتقال يبدو منطقياً، خصوصاً أن الناديين مملوكان من صندوق الاستثمارات العامة السعودي.
وفي نيوكاسل، ستكون المهمة مختلفة وأكثر تعقيداً. فالدوري الإنكليزي يفرض مستوى أعلى من المنافسة، والفريق يعيش مرحلة إعادة بناء بعد رحيل عدد من نجومه. لكن يايسله يصل إلى "يريميير ليغ" وهو يحمل رصيداً من النجاحات أثبت فيه قدرته على إدارة النجوم، وتجاوز الأزمات، وتحويل المشاريع الطموحة إلى بطولات، وهي تجربة لم ينجح في تحقيقها كثيرون من المدربين الذين خاضوا مغامرة الدوري السعودي.