سالم الدوسري ومحمد صلاح في صراع “التاريخ”.. سباق على عرش الهداف العربي في المونديال
تتجه أنظار عشاق كرة القدم حول العالم نحو المونديال الاستثنائي لعام 2026، الذي ستنطلق صافرة بدايته يوم الخميس المقبل، وسط حضور عربي غير مسبوق في تاريخ المسابقة. ولأول مرة، تنجح 8 منتخبات عربية في حجز مقاعدها بالنهائيات، موزعة بالتساوي بين القارتين الآسيوية والأفريقية، مما يعزز الآمال في تحقيق إنجازات جديدة تليق بالمستوى المتصاعد للكرة العربية.
ويعيش الشارع الرياضي العربي حالة من التفاؤل، مستحضراً الإنجاز التاريخي للمنتخب المغربي في نسخة قطر 2022، حينما صعد إلى المربع الذهبي واحتل المركز الرابع، كأفضل إنجاز عربي في تاريخ النهائيات.
مطاردة الرقم القياسي
على صعيد الأرقام الفردية، يبرز صراع الهدافين كأحد أكثر الملفات إثارة. فقد سجلت المنتخبات العربية عبر تاريخ مشاركاتها في كأس العالم 72 هدفاً، يتصدرها المنتخب المغربي برصيد 20 هدفاً، متبوعاً بالمنتخب السعودي والمنتخب التونسي بـ14 هدفاً لكل منهما، ثم المنتخب الجزائري بـ13 هدفاً.
أما على مستوى الهدافين، فيتقاسم صدارة القائمة التاريخية أربعة لاعبين برصيد 3 أهداف لكل منهم، وهم: سالم الدوسري، وسامي الجابر، والمغربي يوسف النصيري، والتونسي وهبي الخزري. ومع اقتراب ضربة البداية، تبدو الفرصة مواتية أمام قائد المنتخب السعودي سالم الدوسري للانفراد بهذا الرقم القياسي، لكونه الوحيد من قائمة الصدارة الذي يشارك في نسخة 2026.
صلاح في قلب المنافسة
ولا يتوقف الصراع عند أسماء بعينها، إذ يبرز النجم المصري محمد صلاح كأحد أبرز المنافسين على اعتلاء صدارة الهدافين العرب تاريخياً. فبعد أن سجل هدفين في مونديال روسيا 2018، بات صلاح على بعد هدفين فقط من تجاوز جميع الهدافين السابقين، وهو ما يضع الأضواء عليه في رحلة البحث عن المجد الشخصي بقميص منتخب بلاده.
فرص واعدة في نسخة استثنائية
يمنح انخفاض السقف التهديفي التاريخي للمنتخبات العربية فرصة مثالية للعديد من النجوم الحاليين لدخول التاريخ من أوسع أبوابه؛ إذ لا يتطلب اعتلاء العرش العربي سوى تسجيل 4 أهداف فقط خلال منافسات البطولة. ومع وجود كوكبة من المهاجمين العرب الذين يتسلحون بالخبرة والطموح، تتوقع الجماهير منافسة شرسة على الأرقام القياسية، مما يجعل “صراع الهدافين” واحداً من أبرز العناوين التي ستزين الأسابيع المقبلة في المونديال الأكبر في التاريخ.
بينما يستعد النجوم العرب للظهور على المسرح العالمي، تبقى الأنظار شاخصة نحو الملاعب الأمريكية والكندية والمكسيكية، حيث يحدو الجميع أمل مشترك في كتابة فصل جديد ومشرق لكرة القدم العربية.