طارق السعيد يكتب.. نجوم من الزمن الجميل.. رحلوا بصمت
في ذاكرة الرياضيين القدامى أسماء راسخة لا تغيب عن الأذهان مهما تعاقبت الأجيال، لارتباطها بالوفاء والموهبة والانتماء الصادق للشعار.
وفي زمن تتسلط فيه الأضواء على الحاضر بكل تفاصيله، يبقى من الوفاء أن نلتفت إلى أولئك النجوم الذين صنعوا البدايات الجميلة، ورسموا الابتسامة على وجوه الجماهير، سواء مع أنديتهم أو منتخباتهم بمختلف فئاتها السنية، مقدمين أروع صور الإخلاص والعطاء في الملاعب.
لقد تألق هؤلاء في زمنٍ كانت فيه كرة القدم تُمارس بحب وشغف بعيداً عن صخب الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي. قدموا مستويات فنية رفيعة، وحققوا الإنجازات، وساهموا في صناعة أمجاد رياضتنا، ثم غادروا الملاعب بهدوء وصمت، وبعضهم انتقل إلى رحمة الله تعالى، تاركين خلفهم ذكريات لا تزال عالقة في أذهان من عاصروهم.
لقد آن الأوان لنستعيد سير هؤلاء الرواد، ونوثق مسيرتهم، ونُعرّف الأجيال الجديدة بما قدموه من تضحيات، فهم جزء أصيل من تاريخ الرياضة السعودية، وليس من الإنصاف أن تُطوى صفحاتهم مع مرور الزمن..!
إن تكريم النجوم لا يقتصر على الدروع والاحتفالات، بل يمتد إلى حفظ تاريخهم، ورواية قصص نجاحهم، واستذكار مواقفهم التي أسهمت في بناء حاضرنا الرياضي.
فبين جنبات الملاعب، وعلى مدرجات الجماهير، وفي ذاكرة الزمن الجميل، تظل أسماء كثيرة حاضرة في قلوب محبي الرياضة.
لذا، سأعمل جاهداً في قادم الأيام، بعون الله، على كتابة سلسلة مقالات، أستعرض فيها مسيرة نخبة من النجوم الذين أثروا الملاعب السعودية ورحلوا بصمت، لتبقى بصماتهم خالدة في ذاكرتنا الرياضية.