محمد الخزاعي يكتب.. المدرب الوطني وفرصة التدريب

تشهد رياضتنا ولله الحمد دعم مالي غير مسبوق من الدولة، ولكن هنا أتوقف قليلاً وتحديداً عند المدرب الوطني فلا أعلم لماذا يتم‏ اختزال “الهوية التدريبية” في الجنسية…؟ وهو في الواقع طرح سطحي تجاوزه الزمن بمراحل كثيرة.

فالبيئة التي ينشأ فيها المدرب لم تُعد قالب جامد يشكّل أفكاره، بل أصبحت الأفكار عابرة للقارات والحدود بفضل العولمة الكروية وتبادل الخبرات الفنية.

وفي الواقع التعاقد مع المدرب يجب أن يكون مبني على”ملائمة الخصائص” أما جنسيته فهي مجرد حبر على جواز سفره لا يُقدم ولا يُؤخر في أرض الملعب.

‏وللأسف هذه البديهيات أصبحنا نشرحها للمسؤولين ! وأتفق مع حديث المدرب الوطني سعد الشهري:‏«المدرب السعودي لا يُنتظر منه أن يكون جيدًا فقط، بل يجب أن يكسر الحجر، ويفعل كل شيء حتى تتكرم عليه بفرصة”.

وهذا كلام مؤلم لمدرب معاصر، وفي نفس اللحظة محقق إنجازات للنادي الذي أشرف عليه وبالفعل بودكاست حقيقي يخضع اي مدرب تحت دائرة التحطيم !!!!

وبالمناسبة ‏من سلبيات المدرب الأجنبي أنه يجد عائق اللغة، واللغة بطبيعة الحال تعتبر جسر التواصل الأساس بينه وبين اللاعبين، ومن الممكن بسببها لايؤدي عمله جيداً. فهذا كلوب في 2020 يقول إذا أتيت لللدوري الإيطالي لابد أولاً من تعلم اللغة الإيطالية.

وحقيقة لي وجهة نظر شخصية في منح الثقة لتكليف المدرب الوطني بتدريب الأندية المحلية وهي:

إعادة تعريف دور دوري يلو بوصفه منصة وطنية لصناعة المدرب السعودي، من خلال إلزام جميع أنديته بأن يكون المدير الفني الأول سعوديًا، باعتباره صاحب القرار الفني وقائد المشروع التدريبي داخل الفريق.

ويواكب ذلك توطين تدريجي للوظائف الفنية المساندة، مثل المستشار الفني، ومدرب اللياقة، ومحلل الأداء، وفق مسار تأهيلي يضمن بناء جهاز فني وطني متكامل دون الإضرار بجودة العمل داخل الأندية.

‏إضافة لتحويل دوري يلو إلى «رخصة قيادة تدريبية وطنية» بحيث يصبح المرور منه تجربة مهنية أساسية قبل انتقال المدرب السعودي إلى دوري روشن، أوالمنتخبات بجميع فئاتها.

من خلال تقييم تراكمي يقيس قدرته على تطوير اللاعبين، وتحسين النتائج، وبناء الهوية الفنية، واتخاذ القرار أثناء المباريات الرسمية.

ختاماً نتمنى كل التوفيق لمنتخبنا الأخضر في خوض كأس عالم مشرف لنا جميعاً كرياضيين.. وبجهد يوازي حجم الصرف الكبير من قبل قيادتنا الرشيدة الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان عراب رؤية 2030م.

اقرأ المقال كاملاً على سبورت السعودية