محمد داخل الحربي يكتب.. حاتم خيمي الرهان الأخير قبل مونديال 2034

بعد استقالة ياسر المسحل عقب خروج المنتخب السعودي من دور المجموعات في كأس العالم 2026، عاد اسم حاتم خيمي بقوة إلى واجهة المشهد الرياضي السعودي. الرجل الذي أمضى 23 سنة لاعباً في الوحدة وتحول بعدها إلى إداري وأكاديمي، يدرس الآن بجدية خوض انتخابات رئاسة الاتحاد السعودي لكرة القدم.

من هو حاتم خيمي؟
حاتم عبدالحميد عبدالعزيز خيمي، من مواليد مكة 1972.
كرة القدم كانت حياته؛ بدأ في الوحدة 1985 واعتزل 2009 في حفل تاريخي ضد بايرن ميونخ.
بعد الاعتزال لم يبتعد، عمل مساعد مدرب ومشرف كرة قدم، ثم رئيساً للوحدة في 2018.
جنباً إلى جنب مع العمل الرياضي، اختار الأكاديميا؛ فهو الآن أستاذ بقسم الإعلام بجامعة أم القرى، حاصل على بكالوريوس الإعلام الإسلامي، وماجستير في تصميم وإدارة المؤسسات الإعلامية من جامعة ميامي.

هذه الخلطة بين “الملعب” و”المحاضرة” هي ما يميزه؛ إداري يعرف وجع الأندية، وأكاديمي يفهم الإعلام والتواصل.

لماذا الآن؟
في الخامس من يوليو 2026، رد خيمي على استفسارات المتابعين في منصة “إكس” بجملة واحدة قلبت الطاولة:
“أدرس حتى الآن الترشح، لم أتخذ قراري بعد، وأعكف على دراسة اللوائح والنظام الأساسي قبل اتخاذ قراري النهائي. أسأل الله أن يختار لي خير الأمر وللكرة السعودية الأصلح”.

التوقيت ليس صدفة؛ فالكرة السعودية تعيش منعطفاً حرجاً بسبب الإخفاق المونديالي بالخروج من دور المجموعات في 2026، والفراغ الإداري بعد استقالة المسحل، وتحديات استضافة كأس العالم 2034 والعمل الذي يجب أن يبدأ من الآن.

ماذا يقدم خيمي؟
من تصريحاته ومسيرته يمكن قراءة 3 عناوين لبرنامجه المحتمل: نقد بناء وتطوير اللاعب السعودي، وخبرة في ملفات الأندية والأزمات المالية، وصوت إعلامي وأكاديمي يفهم كيف تُدار الصورة الذهنية للكرة السعودية عالمياً قبل 2034.
معروف عنه مواقفه الصريحة؛ فقد سبق أن قال لأحمد عيد: “أي مسؤول لا يقبل كلمة (لا) فلن يتطور أبداً”. كما شدّد على أن “العمل يجب أن ينصب على تطوير اللاعب السعودي ليصل إلى العالمية”.
وقد قاد الوحدة في فترة صعبة، ويعرف ملفات الخصخصة والديون وتحديات الأندية، وهذا ملف شائك يحتاجه الاتحاد في السنوات القادمة.

التحديات أمامه
الطريق ليس مفروشاً بالورود؛ لوائح الاتحاد معقدة، والمنافسة متوقع أن تكون قوية. خيمي نفسه قال إنه لم يحسم الأمر بعد ويدرس النظام الأساسي أولاً.
كما أن خصومه قد يستخدمون تاريخه كناقد شرس لاتحاد الكرة ضده، لكن أنصاره يرون في هذا “النقد” دليل شفافية وشجاعة.

الخلاصة
حاتم خيمي ليس مرشحاً تقليدياً؛ ليس رجل أعمال ولا وجهاً حكومياً. هو ابن النادي، وابن الجامعة، وابن مكة.
ترشحه المحتمل يمثل رهاناً على “الكفاءة الفنية + الفهم الأكاديمي + الجرأة الإدارية” في وقت تحتاج فيه الكرة السعودية إلى إعادة هيكلة حقيقية قبل 2034.

السؤال الآن: هل يكتفي خيمي بالدراسة أم يتحول من “يدرس الترشح” إلى “يعلن الترشح” رسمياً؟
الأيام القليلة القادمة ستجيب.

اقرأ المقال كاملاً على سبورت السعودية