لماذا يجب ألا يجعل Kingdom Come 3 أفضل عناصر تقمص الأدوار محتوىً إضافيًا؟

نجحت Kingdom Come: Deliverance 2 في ترسيخ مكانة السلسلة كواحدة من أكثر ألعاب تقمص الأدوار واقعية في السنوات الأخيرة، إذ قدمت عالمًا يركز على التفاصيل التاريخية، ونظام قتال معقد، وأنشطة تعكس الحياة اليومية في العصور الوسطى. وبعد إطلاق اللعبة حصل اللاعبون على عدة إضافات توسع التجربة، لكن بعضها أثار سؤالًا مهمًا حول مستقبل السلسلة، خاصة بعد تأكيد تطوير Kingdom Come 3. إليكم مقالة لماذا يجب ألا يجعل Kingdom Come 3 أفضل عناصر تقمص الأدوار محتوىً إضافيًا؟

المشكلة ليست في وجود محتوى إضافي بحد ذاته، وإنما في أن بعض أفضل الأنظمة التي تعزز تقمص الأدوار جاءت داخل إضافات مدفوعة، رغم أنها تبدو عناصر أساسية كان من الممكن أن تكون جزءًا من اللعبة منذ اليوم الأول.

أفضل أنشطة السلسلة لا ينبغي أن تكون حصرية للإضافات

اعتمدت Warhorse Studios في الجزأين السابقين على تقديم توسعات تضيف أنظمة لعب جديدة بدلًا من الاكتفاء بقصص جانبية. فإضافة From the Ashes في الجزء الأول سمحت ببناء مستوطنة كاملة وإدارتها، بينما جاءت إضافة Legacy of the Forge في الجزء الثاني لتوسع نظام الحدادة بشكل كبير، حتى أصبح اللاعب يدير ورشته ويطورها ويقضي ساعات في صناعة الأسلحة والمعدات.

هذه الأنشطة ليست ضرورية لإنهاء القصة، لكنها تمنح العالم حياة أكبر وتجعل اللاعب يشعر بأنه يعيش بالفعل داخل العصور الوسطى، وهو ما يجعل حصرها داخل محتوى مدفوع قرارًا يصعب تبريره.

الواقعية لا تكتمل بدون هذه الأنظمة

تشتهر سلسلة Kingdom Come بتركيزها الكبير على الواقعية والانغماس في الحياة اليومية، إذ لا يقتصر الأمر على القتال أو تنفيذ المهمات، وإنما يمتد إلى الطعام، والنوم، وإصلاح المعدات، وإدارة الأموال، وحتى تعلم الحرف المختلفة.

لهذا تبدو أنظمة مثل الحدادة أو بناء المستوطنة امتدادًا طبيعيًا لفلسفة السلسلة، وليس مجرد محتوى إضافي يمكن الاستغناء عنه. وجود هذه العناصر منذ بداية اللعبة سيمنح اللاعبين حرية أكبر في تحديد أسلوب حياتهم داخل العالم، سواء أرادوا متابعة القصة مباشرة أو قضاء عشرات الساعات في ممارسة المهن المختلفة.

أسلوب اللعب يصبح أكثر تنوعًا

ليست كل جلسة لعب بحاجة إلى معركة أو مهمة رئيسية. أحيانًا يرغب اللاعب في الابتعاد قليلًا عن الأحداث، وصناعة سيف جديد، أو تطوير منزله، أو إدارة قرية صغيرة، ثم العودة لاحقًا إلى المغامرة الرئيسية.

هذا التنوع هو ما يمنح ألعاب تقمص الأدوار عمرًا أطول، لأنه يوفر أنشطة مختلفة تناسب جميع أساليب اللعب، ويمنع الشعور بالتكرار خلال الساعات الطويلة.

الإضافات قدمت أفكارًا جيدة لكن تأثيرها كان محدودًا

رغم أن إضافات Kingdom Come حصلت على تقييمات جيدة من بعض النقاد، فإن آراء اللاعبين جاءت أكثر تباينًا، خاصة على منصة Steam.

ويرى كثيرون أن الأنظمة الجديدة كانت ممتعة بالفعل، لكنها وصلت متأخرة، بعدما أنهى عدد كبير من اللاعبين اللعبة الأساسية، وهو ما جعلهم أقل حماسًا للعودة من أجل تجربة ميكانيكيات كان يمكن أن تكون جزءًا من رحلتهم الأولى. ولهذا فإن دمج هذه الأنظمة داخل اللعبة الأساسية قد يمنحها تأثيرًا أكبر بكثير.

Kingdom Come 3 فرصة لإعادة التفكير

أكدت Warhorse Studios أنها تعمل على مغامرة جديدة في عالم Kingdom Come، لكنها لم تستخدم هذه المرة اسم Deliverance، وهو ما فتح الباب أمام تكهنات كثيرة حول طبيعة المشروع. قد يكون الجزء الجديد تجربة أصغر حجمًا، أو لعبة فرعية تقدم شخصية مختلفة، أو مغامرة تدور في منطقة جديدة، لكن أيًا كان الاتجاه الذي ستسلكه السلسلة، فإن إدراج أنظمة الحياة اليومية منذ البداية سيجعل العالم أكثر ثراءً.

بدلًا من انتظار توسعة تضيف الحدادة أو بناء القرى، سيكون اللاعب قادرًا على اكتشاف هذه الأنشطة تدريجيًا أثناء رحلته.

اللعبة الأصغر يمكن أن تبدو أكبر

إذا قررت Warhorse Studios تقديم تجربة أقل حجمًا من Kingdom Come: Deliverance 2، فإن أفضل وسيلة لتعويض ذلك ليست توسيع الخريطة فقط، وإنما زيادة الأنشطة المتاحة داخلها.

وجود نظام حدادة متكامل، وإدارة ممتلكات، وتطوير قرية، وصناعة المعدات، يمنح اللاعب أسبابًا للبقاء داخل العالم لفترة أطول، حتى لو كانت مساحة الخريطة أصغر من السابق. وهذا النوع من المحتوى يزيد من قيمة اللعبة دون الحاجة إلى الاعتماد على توسعات لاحقة.

المحتوى الإضافي لا يزال مهمًا

هذا لا يعني أن الإضافات يجب أن تختفي بالكامل. فلا يزال بإمكان Warhorse Studios تقديم قصص جديدة، ومناطق إضافية، ومهمات مستقلة بعد الإطلاق، وهو نموذج أثبت نجاحه في كثير من ألعاب تقمص الأدوار.

إنما من الأفضل أن تركز هذه الإضافات على توسيع التجربة، لا على إضافة أنظمة أساسية كان من المفترض أن تكون موجودة منذ البداية.

مستقبل السلسلة يعتمد على هذا القرار

تمتلك Kingdom Come هوية مختلفة عن معظم ألعاب تقمص الأدوار الحديثة، لأنها تمنح اللاعب فرصة لعيش تفاصيل الحياة اليومية داخل عالم تاريخي واقعي، وليس مجرد خوض المعارك.

ولهذا فإن أفضل خطوة يمكن أن تتخذها Warhorse Studios في الجزء القادم هي جعل عناصر مثل الحدادة، وإدارة الممتلكات، وبناء المستوطنات، جزءًا من التجربة الأساسية منذ لحظة البداية.

إذا حدث ذلك، فلن تصبح Kingdom Come 3 مجرد تكملة ناجحة، وإنما قد تقدم أكثر تجارب تقمص الأدوار اكتمالًا وانغماسًا في تاريخ السلسلة.

اقرأ المقال كاملاً على سعودي جيمر