رئيس مركز كفاءة وترشيد المياه لـ"اليوم": وفرنا 158 ألف متر مكعب من المياه يوميًا
قدّم الرئيس التنفيذي للمركز الوطني لكفاءة وترشيد المياه المهندس فهاد الدوسري، في لقاء خاص مع صحيفة "اليوم" ضمن فعاليات أسبوع المياه السعودي، قراءة شاملة للتحولات التي يشهدها قطاع المياه في المملكة، مستعرضًا رحلة التطوير التي قادت إلى بناء منظومة متكاملة لإدارة الموارد المائية، إلى جانب أبرز إنجازات المركز منذ انطلاق استراتيجيته، وإطلاق جائزة "مائي" الهادفة إلى تعزيز ثقافة كفاءة وترشيد استهلاك المياه.
وأكد الدوسري أن الجلسة الحوارية التي شارك فيها خلال أسبوع المياه السعودي ركزت على التحول الشامل الذي يشهده قطاع المياه، موضحًا أن النقاش لم يقتصر على إنتاج المياه فقط، بل تناول سلسلة القيمة الكاملة التي تبدأ بالإنتاج، مرورًا بالنقل والتوزيع، وصولًا إلى معالجة المياه وإعادة استخدامها، وهو ما يعكس تطور المنظومة الوطنية للمياه وفق أفضل الممارسات العالمية.
وأوضح أن المركز الوطني لكفاءة وترشيد المياه يُعد من الجهات الحديثة نسبيًا، إذ أُنشئ عام 2021، فيما بدأ تنفيذ استراتيجيته بشكل فعلي خلال عام 2023، لافتًا إلى أن المركز ركز منذ انطلاقته على بناء البرامج والمبادرات التي تستهدف رفع كفاءة استخدام المياه وترشيد الاستهلاك في مختلف القطاعات.
وأوضح أن الجائزة تتضمن ثلاثة مسارات رئيسية، يتمثل الأول في **ممارسات كفاءة وترشيد المياه**، ويعنى بتقدير المبادرات والابتكارات التي توظف التقنيات الحديثة وتطبق أفضل الممارسات والمعايير في ترشيد الاستهلاك، بينما يركز المسار الثاني على **نشر ثقافة ترشيد المياه** من خلال دعم المبادرات التوعوية والمجتمعية الموجهة للمنظمات والأفراد، فيما يأتي المسار الثالث تحت عنوان **"شركاء مائي"** لتكريم الجهات والشركاء الذين أسهموا في تطوير ممارسات كفاءة وترشيد استهلاك المياه.
وأضاف أن حجم الوفر المائي شهد نموًا متسارعًا منذ بدء تنفيذ الاستراتيجية، إذ بلغ نحو **25 ألف متر مكعب يوميًا** خلال عام 2023، ثم ارتفع إلى **97 ألف متر مكعب يوميًا** في عام 2024، ووصل إلى **142 ألف متر مكعب يوميًا** خلال عام 2025، فيما بلغ حتى الآن في عام 2026 نحو **158 ألف متر مكعب يوميًا**، مع توقعات بوصوله إلى **180 ألف متر مكعب يوميًا** مع نهاية العام الجاري.
وأشار إلى أن المركز لا يقتصر دوره على تحقيق الوفورات المائية، بل يعمل كذلك على تنظيم سوق كفاءة وترشيد المياه، حيث جرى إعداد لائحة تنظيمية متخصصة لتنظيم الأنشطة المرتبطة بالقطاع، وتشمل أربعة أنشطة رئيسية هي: التدقيق المائي، وكشف التسربات، والتصميم والإصلاح، إضافة إلى نشاط القياس والتحقق.
وأوضح أن المركز شارك في تأهيل عدد من المتدربين السعوددين مع اكاديمية المياه التابعة للهيئة السعودية للمياه وذلك في مجال التدقيق المائي، فيما يواصل نحو **30 متدربًا برامجهم التدريبية ويخوضون الاختبارات النهائية تمهيدًا لانضمامهم إلى سوق العمل، مؤكدًا أن تمكين الكفاءات الوطنية يمثل أحد المحاور الأساسية في استراتيجية المركز.
وكشف الدوسري عن إطلاق حاضنة لدعم المبتكرين ورواد الأعمال والشركات الناشئة التي تمتلك حلولًا وأفكارًا مبتكرة في مجال كفاءة المياه، وذلك بالشراكة مع مركز الابتكار السعودي في الهيئة السعودية للمياه، مشيرًا إلى أن المركز أبرم كذلك **38 شراكة** مع جهات مختلفة لدعم الاستدامة المائية وتوسيع نطاق العمل المشترك.
وأوضح أن العمل بدأ أولًا في القطاع الحكومي، حيث تعتمد المنهجية على تحليل البيانات لتحديد المواقع التي تمتلك فرصًا حقيقية لخفض الاستهلاك، ثم تنفيذ زيارات ميدانية للتحقق من الوضع الفعلي، يعقبها التنسيق مع الجهة المعنية لوضع خطة إصلاح متكاملة بعد الاتفاق على حجم الوفر المتوقع من الناحيتين الكمية والمالية.
وأشار إلى أن هذه المنهجية أسهمت في تحقيق وفر مائي في القطاع الحكومي بلغ نحو **67 ألف متر مكعب يوميًا** منذ عام 2023.
أما في القطاع السكني، فأوضح الدوسري أن المركز أطلق في نهاية عام 2022 تطبيقًا إلكترونيًا يربط المستفيدين بالشركات المؤهلة لكشف التسربات، حيث يستطيع المستخدم اختيار الشركة المناسبة بالاعتماد على تقييمات العملاء، وبعد تنفيذ عملية الفحص يحصل على تقرير تفصيلي يحدد أماكن التسرب وأسباب ارتفاع الاستهلاك، ليكون بعد ذلك مخيرًا في التعاقد مع الشركة لتنفيذ أعمال الإصلاح، بما يسهم في خفض الاستهلاك ورفع كفاءة استخدام المياه داخل المنازل.
وأكد الدوسري أن الجلسة الحوارية التي شارك فيها خلال أسبوع المياه السعودي ركزت على التحول الشامل الذي يشهده قطاع المياه، موضحًا أن النقاش لم يقتصر على إنتاج المياه فقط، بل تناول سلسلة القيمة الكاملة التي تبدأ بالإنتاج، مرورًا بالنقل والتوزيع، وصولًا إلى معالجة المياه وإعادة استخدامها، وهو ما يعكس تطور المنظومة الوطنية للمياه وفق أفضل الممارسات العالمية.
تجربة المملكة بقطاع مياه
وأشار إلى أن الجلسة استعرضت تجربة المملكة العربية السعودية في بناء قطاع مياه يتمتع بإدارة متميزة، مبينًا أن ما تحقق اليوم جاء نتيجة رؤية واضحة وإصلاحات متواصلة أسهمت في الوصول إلى مستويات متقدمة من الكفاءة والاستدامة.وأوضح أن المركز الوطني لكفاءة وترشيد المياه يُعد من الجهات الحديثة نسبيًا، إذ أُنشئ عام 2021، فيما بدأ تنفيذ استراتيجيته بشكل فعلي خلال عام 2023، لافتًا إلى أن المركز ركز منذ انطلاقته على بناء البرامج والمبادرات التي تستهدف رفع كفاءة استخدام المياه وترشيد الاستهلاك في مختلف القطاعات.
إطلاق جائزة "مائي"
وكشف الدوسري عن إطلاق جائزة "مائي" خلال أسبوع المياه السعودي، مؤكدًا أنها تأتي لتكريم المبادرات والأفكار والمشروعات التي تسهم في رفع كفاءة استهلاك المياه، وتشجع على تبني الحلول المستدامة والابتكار في إدارة الموارد المائية.وأوضح أن الجائزة تتضمن ثلاثة مسارات رئيسية، يتمثل الأول في **ممارسات كفاءة وترشيد المياه**، ويعنى بتقدير المبادرات والابتكارات التي توظف التقنيات الحديثة وتطبق أفضل الممارسات والمعايير في ترشيد الاستهلاك، بينما يركز المسار الثاني على **نشر ثقافة ترشيد المياه** من خلال دعم المبادرات التوعوية والمجتمعية الموجهة للمنظمات والأفراد، فيما يأتي المسار الثالث تحت عنوان **"شركاء مائي"** لتكريم الجهات والشركاء الذين أسهموا في تطوير ممارسات كفاءة وترشيد استهلاك المياه.
أبرز إنجازات المركز
وفيما يتعلق بالأثر الذي حققه المركز، أكد الدوسري أن نتائج استراتيجية المركز بدأت تنعكس بصورة واضحة على حجم الوفر المائي في المملكة، موضحًا أن الوفر بلغ حتى اليوم نحو **158 ألف متر مكعب يوميًا**، بما يعادل أكثر من **55 مليون متر مكعب سنويًا**، وهو رقم تراكمي تحقق خلال السنوات الثلاث الماضية.وأضاف أن حجم الوفر المائي شهد نموًا متسارعًا منذ بدء تنفيذ الاستراتيجية، إذ بلغ نحو **25 ألف متر مكعب يوميًا** خلال عام 2023، ثم ارتفع إلى **97 ألف متر مكعب يوميًا** في عام 2024، ووصل إلى **142 ألف متر مكعب يوميًا** خلال عام 2025، فيما بلغ حتى الآن في عام 2026 نحو **158 ألف متر مكعب يوميًا**، مع توقعات بوصوله إلى **180 ألف متر مكعب يوميًا** مع نهاية العام الجاري.
وأشار إلى أن المركز لا يقتصر دوره على تحقيق الوفورات المائية، بل يعمل كذلك على تنظيم سوق كفاءة وترشيد المياه، حيث جرى إعداد لائحة تنظيمية متخصصة لتنظيم الأنشطة المرتبطة بالقطاع، وتشمل أربعة أنشطة رئيسية هي: التدقيق المائي، وكشف التسربات، والتصميم والإصلاح، إضافة إلى نشاط القياس والتحقق.
تأهيل الكوادر الوطنية
وأكد أن المركز يولي اهتمامًا كبيرًا بتأهيل الكوادر الوطنية، مبينًا أنه يعمل بالشراكة مع الجهات الأكاديمية والتدريبية لرفع كفاءة السعوديين في هذا المجال، حيث بدأ التعاون مع الأكاديمية السعودية للمياه، إلى جانب التوسع في عقد شراكات مع جهات تدريبية أخرى.وأوضح أن المركز شارك في تأهيل عدد من المتدربين السعوددين مع اكاديمية المياه التابعة للهيئة السعودية للمياه وذلك في مجال التدقيق المائي، فيما يواصل نحو **30 متدربًا برامجهم التدريبية ويخوضون الاختبارات النهائية تمهيدًا لانضمامهم إلى سوق العمل، مؤكدًا أن تمكين الكفاءات الوطنية يمثل أحد المحاور الأساسية في استراتيجية المركز.
وكشف الدوسري عن إطلاق حاضنة لدعم المبتكرين ورواد الأعمال والشركات الناشئة التي تمتلك حلولًا وأفكارًا مبتكرة في مجال كفاءة المياه، وذلك بالشراكة مع مركز الابتكار السعودي في الهيئة السعودية للمياه، مشيرًا إلى أن المركز أبرم كذلك **38 شراكة** مع جهات مختلفة لدعم الاستدامة المائية وتوسيع نطاق العمل المشترك.
نظم جمع وتحليل البيانات
وبيّن أن المركز يعتمد على منصة وطنية متخصصة للبيانات، تقوم بجمع وتحليل مؤشرات الاستهلاك، بما يساعد على تحديد المواقع الأعلى استهلاكًا للمياه، وترتيب الأولويات، وتوجيه أعمال الصيانة والإصلاح لمعالجة أسباب ارتفاع الاستهلاك، مع متابعة مستمرة للمؤشرات للتأكد من تحقيق الأثر المستهدف.وأوضح أن العمل بدأ أولًا في القطاع الحكومي، حيث تعتمد المنهجية على تحليل البيانات لتحديد المواقع التي تمتلك فرصًا حقيقية لخفض الاستهلاك، ثم تنفيذ زيارات ميدانية للتحقق من الوضع الفعلي، يعقبها التنسيق مع الجهة المعنية لوضع خطة إصلاح متكاملة بعد الاتفاق على حجم الوفر المتوقع من الناحيتين الكمية والمالية.
وأشار إلى أن هذه المنهجية أسهمت في تحقيق وفر مائي في القطاع الحكومي بلغ نحو **67 ألف متر مكعب يوميًا** منذ عام 2023.
أما في القطاع السكني، فأوضح الدوسري أن المركز أطلق في نهاية عام 2022 تطبيقًا إلكترونيًا يربط المستفيدين بالشركات المؤهلة لكشف التسربات، حيث يستطيع المستخدم اختيار الشركة المناسبة بالاعتماد على تقييمات العملاء، وبعد تنفيذ عملية الفحص يحصل على تقرير تفصيلي يحدد أماكن التسرب وأسباب ارتفاع الاستهلاك، ليكون بعد ذلك مخيرًا في التعاقد مع الشركة لتنفيذ أعمال الإصلاح، بما يسهم في خفض الاستهلاك ورفع كفاءة استخدام المياه داخل المنازل.