ترجمة إنكليزية لـ"الفضيحة الإيطالية" لمحمد بركة تصدر في باريس

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

صدرت عن دار "سولفار إديشنز" في باريس الترجمة الإنكليزية لرواية "الفضيحة الإيطالية" للروائي المصري محمد بركة، تحت عنوان "The Italian Scandal"، بترجمة البروفسور مجيب الرحمن الندوي، مؤسس مركز الدراسات الأفريقية والعربية في جامعة جواهر لال نهرو.

تشكّل الرواية باكورة المشروع السردي لمحمد بركة؛ ووفق بيان الناشر، باتت الرواية متوافرة ورقياً في أكثر من 170 دولة، إلى جانب حضورها في أبرز منصات البيع الإلكتروني العالمية. صدرت طبعتها الأولى في القاهرة عام 2005، وقد انشغلت منذ بدايتها بسؤال العلاقة المعقّدة بين الشرق والغرب، عبر قصة حب تجمع كاتباً مصرياً يُدعى عبد الله بمصوّرة فوتوغرافية إيطالية تُدعى ماريا. تدور الأحداث بين أحياء القاهرة التاريخية العتيقة وأطرافها المنسيّة، في نسيج حكائي مشدود إلى الإيقاع، تتخلّله لحظات من الإثارة والمفاجأة والتشويق.

 

"لماذا لم تحبّني القاهرة؟"

يتشكّل وعي البطل من حساسية مفرطة ونزعة عدمية، كأنّه يقيم في منطقة تماسّ بين ضجيج المدينة الخانق وهشاشة ملاذاته الداخلية. يطارده سؤال وجودي مُلحّ: "لماذا لم تحبّني القاهرة؟"، ليجد نفسه غريباً في مدينة تزدحم بالتلوّث، وقطارات المترو المكتظة، ونظرات الجيران المحافظة التي تراقبه بصمتٍ مُدان. مكتبه في العمل لا يعدو كونه مقبرةً مؤجّلة للأحلام، فيما يطلّ منزله على أسوار سجن "طرة" القاتمة، ليبقى معلّقاً بين "واحد من أقدم أنهار العالم أمامه وسجناء يصطفّون في الصباح خلفه"، كما يصف الراوي.

 

الترجمة الإنكليزية لـ“الفضيحة الإيطالية“. (سولفار إديشنز)

 

غير أنّ هذا التوازن الهشّ ينكسر في ليلة باردة، حين يلتقي ماريا؛ المصوّرة الإيطالية ذات الشعر الأحمر، ابنة الشمال التي تحمل روحاً متشابهة مع روحه، يسكنها حزنٌ خافت ونفور فلسفي من تسليع العالم المعاصر. لا يلبث هذا اللقاء أن يتجاوز حدود الانجذاب العابر، ليغدو مساحة تقاطع بين عالمين متباعدين، ومحاولة دقيقة لرتق شقوق "سوء الفهم المتبادل" التي راكمتها قرونٌ طويلة بين ضفّتي المتوسط.

وخلال تجوالهما في القاهرة، من حيوية أزقة الحسين إلى الصمت الثقيل داخل سيارة أجرة يقودها سائق متشدّد، تتحوّل الرحلة إلى استكشاف داخلي عميق لأسئلة الهوية والسلطة والثقافة. تغوص الرواية في تعقيدات الذات المصرية في مرحلة ما بعد "متطرفي أفغانستان"، وفي إغواء الغرب بوصفه وعداً وتهديداً في آن، كما تستعيد لغة حبّ خام، متمرّدة على القيود، قادرة على إعادة تعريف العلاقة بين الفرد والعالم.

يُذكر أنّ محمد بركة، الحاصل على ديبلوم في الأدب الإنكليزي من جامعة عين شمس، كان قد استهلّ مسيرته بمجموعة قصصية بعنوان "كوميديا الانسجام" (1999). ومن أبرز أعماله الروائية: "الفضيحة الإيطالية" (2005)، "أشباح بروكسل" (2019)، "حانة الست" (2022)، "عرش على الماء" (2024)، و"مهنة سرية" (2025).

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية