"حكاوي مصرية" توثق بوح رامودة

صدر، حديثا، للإعلامية والشاعرة المغربية منار رامودة ديوان شعري جديد بعنوان “قلبي شايل حكاوي”؛ وهو عمل شعري مكتوب باللهجة المصرية، يشكل سادس إصداراتها الأدبية بعد دواوين “درب الكمرة” و”أقاصي الروح” و”مساءات لا غد لها” و”في حضن الغيم” و”قبلة على وجنة العدم”.

ويواصل الديوان الجديد رحلة الشاعرة في استكشاف أسئلة الوجود والبحث عن المعنى، عبر نصوص تنبض بحساسية إنسانية عالية ولغة شاعرية تستمد قوتها من التجربة والوجدان. ويأتي اختيار اللهجة المصرية هذه المرة كتعبير عن علاقة وجدانية وثقافية طويلة نسجتها الكاتبة مع مصر منذ سنوات الطفولة الأولى.

وأوضحت منار رامودة أن السؤال الذي يطرح نفسه ليس: لماذا أكتب الشعر باللهجة المصرية؟ بل: “كيف لا أكتب بها؟”، مشيرة إلى أن مصر رافقتها منذ البدايات عبر أفلام الأبيض والأسود التي شكلت جزءا من طفولتها، وأغانيها التي رسمت ملامح مراهقتها، قبل أن تكتشف لاحقا عوالم كتّابها وشعرائها ومسلسلاتها وفوازيرها الرمضانية وحكايات أحيائها الشعبية.

وأضافت الإعلامية والشاعرة المغربية أن أسماء إعلامية بارزة، من بينها مفيد فوزي وحمدي قنديل، إلى جانب مدرسة تلفزيون ماسبيرو، أسهمت في ترسيخ عشقها لفن السؤال الصحافي وإدارة الحوار وبلاغة التعبير؛ وهو ما جعلها تشعر بانتماء خاص إلى هذا الفضاء الثقافي الذي ألهمها وأثرى تجربتها الإنسانية والإبداعية.

وسجلت صاحبة الديوان الشعري “قلبي شايل حكاوي” أن مصر ليست مجرد ذكرى أو انطباع عابر، وإنما “دنيا كاملة” عاشتها من مكانها، وتفاعلت مع تفاصيلها وأبطالها ولحظات انكسارها وانتصارها، مؤكدة أن الكتابة باللهجة المصرية جاءت بشكل طبيعي لأنها لهجة “يعرفها قلبها ويألفها”.

ويضم الديوان إحدى عشرة قصيدة هي: “قلبي شايل حكاوي”، و”شفتها”، و”زمنا غير زمنهم”، و”بكرا نرضى”، و”شباك حبيبي”، و”مش آسف يا فندم”، و”تصبحوا على خير”، و”زحمة يا دنيا زحمة”، و”كلهم أنت”، و”جدتي”، و”هو فين”.

ويشكل هذا الإصدار محطة جديدة في المسار الأدبي لمنار رامودة، ويعكس انفتاحها على فضاءات لغوية وثقافية متنوعة، مع الحفاظ على انشغالها الدائم بقضايا الإنسان وأسئلته الوجودية، في تجربة شعرية تتجاوز الحدود الجغرافية لتحتفي بالمشترك الإنساني والجمالي.

The post "حكاوي مصرية" توثق بوح رامودة appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress