“يديعوت أحرونوت”: الحرب على إيران تم التخطيط لها قبل 4 سنوات.. وكل أهدافها فشلت حتى الآن
كشف تقرير لصحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، نشر يوم يوم الجمعة، أن خطة إسرائيلية سرية كانت قد وُضعت قبل سنوات بهدف إضعاف النظام الإيراني، انتهت إلى عدم التنفيذ الكامل خلال الحرب الحالية مع إيران في عهد رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ورئيس الموساد دافيد برنياع.
ووفق التقرير، فإن الخطة التي طُرحت في فترات سابقة بدعم سياسي وأمني، كانت تهدف إلى مواجهة ما تعتبره إسرائيل “التهديد الإيراني”، بما يشمل البرنامج النووي، والصواريخ الباليستية، وعلاقات طهران مع قوى إقليمية حليفة مثل حزب الله والحوثيين وجماعات مسلحة في العراق.
وأشار المصدر ذاته إلى أن التحضيرات لتنفيذ الخطة بدأت قبل نحو أربع سنوات، وأصبحت في مراحل متقدمة قبل عامين ونصف، غير أن جدول تنفيذها خضع لتعديلات متكررة بفعل تطورات ميدانية في لبنان والمنطقة.
وبحسب الصحيفة، فإن تصعيدا ميدانيا مرتبطا بحزب الله، من بينها تفجير أجهزة اتصالات لعناصره، شكّل أحد العوامل التي دفعت نحو تسريع النقاش حول الخطة، إلى جانب مستجدات سياسية وأمنية داخل إيران.
وأوضح التقرير أن التصور العام للخطة شمل مسارات متعددة، من بينها عمليات استهداف لقيادات إيرانية بارزة، ومحاولات لدعم احتجاجات داخلية، إلى جانب تنسيق مع أطراف معارضة في الداخل والخارج، بالتوازي مع عمليات استخباراتية وعسكرية.
غير أن الخطة واجهت، وفق “يديعوت أحرونوت”، تباينات داخل المنظومة الأمنية الإسرائيلية، خصوصا بين الموساد وشعبة الاستخبارات العسكرية “أمان”، إضافة إلى نقاشات داخل المستوى السياسي حول جدوى التنفيذ وتوقيته.
كما أشار التقرير إلى أن مواقف داخل الإدارة الأميركية أبدت تحفظات على بعض جوانب السيناريو المطروح، وسط مخاوف من تداعيات إقليمية واسعة.
وأضاف أن بعض عناصر الخطة اعتمدت على تحريك قوى معارضة داخل إيران ودعم احتجاجات شعبية، إلى جانب عمليات تأثير إعلامي ونفسي، إلا أن هذه المسارات لم تحقق نتائج حاسمة، بحسب التقرير.
كما لفت إلى أن تطورات سياسية وإقليمية، من بينها مواقف إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلى جانب تحركات أطراف إقليمية، ساهمت في إعادة ضبط مسار التعامل مع الملف الإيراني وتقليص فرص تنفيذ الخطة بالكامل.
وختم التقرير بأن الهدف المتمثل في إحداث تغيير جذري في إيران عبر أدوات أمنية واستخباراتية لم يتحقق، وأن الخطة، رغم طموحها وتعقيدها، بقيت غير مكتملة النتائج.